رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أحمد الشهاوي: معرض الكتاب موسم حج ثقافي.. وحوار مفتوح بين الحضارات|خاص

أحمد الشهاوي
أحمد الشهاوي

قال الشاعر أحمد الشهاوي إن معرض القاهرة الدولي للكتاب ليس مجرد سوق للكتب، بل موسم حج ثقافي تلتقي فيه الأرواح قبل الأجساد، مؤكدًا أنه في دورته الأخيرة شعر بأن ثمة روحًا جديدة تسري في المكان، تمثلت في تنظيم أكثر انضباطًا، وحضور واسع لدور النشر، وتنوع في الفعاليات، ومساحات أرحب للحوار.

وأضاف في  تصريحات خاصة لـ"إيجبتك" أن ما ميز هذه الدورة في تقديره أنها لم تكتفِ بعرض الكتب، بل سعت إلى صناعة حدث ثقافي شامل، موضحًا أن الندوات كانت أكثر حيوية، والأصوات الشابة حاضرة بقوة، والتقنيات الحديثة لعبت دورًا في تسهيل الوصول إلى الفعاليات، حتى بدا المعرض كمدينة صغيرة تنبض بالكلمة، لا مجرد أجنحة متجاورة.

الانفتاح على تجارب عربية وأجنبية 

وأشار الشهاوي إلى أن الانفتاح على تجارب عربية وأجنبية أضفى على المعرض أفقًا أوسع، فلم يعد القارئ المصري محصورًا في دائرة ضيقة، بل صار يتجوّل بين ثقافات متعددة وهو في مكانه، معتبرًا أن هذا التنوع يخلق حوارًا فاعلًا بين الحضارات، ويمنح القارئ فرصة أن يرى نفسه في مرآة الآخر.

وأوضح أنه، رغم النجاح اللافت، يظل المعرض خطوة في طريق طويل، مؤكدًا أن المطلوب أن تمتد روحه إلى ما بعد أيامه المحدودة، وأن تتحول حالة القراءة التي يصنعها إلى فعل يومي لا إلى طقس موسمي، لأن النجاح الحقيقي في رأيه هو أن يظهر أثر المعرض في مكتبات البيوت، وأحاديث المقاهي، وأسئلة الأطفال.

حضور الشباب

وعن الإقبال الكبير من الشباب، قال الشهاوي إنه لا يندهش من حضورهم، بل يندهش ممن يندهش، موضحًا أن الشباب دائمًا يبحثون عن معنى، وعن نافذة يطلون منها على العالم، وأنه رغم الاعتقاد بأن وسائل التواصل ستخطفهم بعيدًا عن الكتاب، فإن الإنسان يظل بحاجة إلى نص يحتضنه.

وأكد أن هذا الحضور علامة صحية، وتعبير عن عطش للمعرفة ورغبة في اكتشاف الذات، مشيرًا إلى أن الفضول الذي يدفع كثيرًا من الشباب إلى المعرض هو البوابة الأولى للحكمة، لأن الشاب حين يمسك كتابًا فإنه يمسك احتمالًا لحياة أخرى.

 وعي جديد

وأضاف أنه يرى في هذا الإقبال بداية تحول حقيقي لم يكتمل بعد، إذ يتشكل وعي جديد وتتسع الاهتمامات لتشمل الفلسفة والتاريخ والرواية والشعر إلى جانب الكتب العملية والتنمية الذاتية، مؤكدًا أن الجيل الجديد ليس سطحيًا كما يُشاع، بل جيل يختبر كل شيء ويختار بطريقته.

وشدد الشهاوي على ضرورة توفير بيئة تحترم عقل الشباب دون وصاية، موضحًا أنه إذا وجد الشاب كتابًا يعبر عنه ومنصة تسمح له بالصوت، سيصبح منتجًا للثقافة لا مستهلكًا لها فقط، مؤكدًا أنه يراهن على هذا الجيل، لأنه رأى في عيونهم البريق ذاته الذي كان في عيون جيله حين حلموا بتغيير العالم بقصيدة.

واختتم الشاعر أحمد الشهاوي تصريحاته بالتأكيد على أن الثقافة ليست رفاهية، بل خلاص فردي وجماعي، وأن امتلاء أروقة المعرض بالشباب دليل على أنهم يبحثون عن خلاصهم الخاص، داعيًا إلى مساعدتهم ليجدوه في نور المعرفة لا في عتمة الفراغ.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء