رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

محسن الغمري: الشباب صنعوا تجربة ثقافية حية في معرض الكتاب|خاص

محسن الغمري
محسن الغمري

قال الكاتب والروائي  محسن الغمري إن الدورة الماضية من معرض القاهرة الدولي للكتاب لم تكن مجرد حدث تنظيمي ناجح، بل كانت «مظاهرة حب» للكلمة المكتوبة، مؤكدًا أن ما جرى هناك تجاوز فكرة البيع والشراء إلى حالة ثقافية جامعة.

وأضاف في تصريحات خاصة لـ"إيجبتك" أن ما ميّز الدورة حقًا هو التنظيم اللوجستي، حيث كانت هناك سلاسة واضحة في الحركة وتوزيع الأجنحة، ما جعل زيارة المعرض تجربة ثقافية متكاملة وليست مجرد جولة لاقتناء الكتب، مشيرًا إلى أن هذا الانضباط منح الجمهور شعورًا بالراحة والانتماء للمكان.

وأضاف أن التنوع الفكري كان من أبرز ملامح الدورة، إذ شهدت زخمًا ملحوظًا في الندوات والفعاليات التي جمعت بين الأصالة، من خلال الاحتفاء بالرموز الثقافية، وبين المعاصرة، عبر مناقشة قضايا التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، وهو ما يعكس قدرة المعرض على الجمع بين الماضي والمستقبل في آن واحد.

 مصر قبلة لصناعة النشر

وأكد الغمري أن الحضور العربي والدولي كان لافتًا، مشددًا على أن المعرض نجح في تأكيد مكانة مصر كقبلة لصناعة النشر في المنطقة، رغم التحديات الاقتصادية الراهنة، معتبرًا أن هذا الحضور يعكس ثقة في المشهد الثقافي المصري وقدرته على الاستمرار والتأثير.

وفيما يتعلق بظاهرة الإقبال الكبير من الشباب، وصفها بأنها الظاهرة الأكثر إشراقًا في الدورة الأخيرة، موضحًا أن تفسيره لها ينطلق من رؤيته كروائي، حيث يرى أن الجيل الجديد يعيش في عالم رقمي منفتح، ما ولّد لديه رغبة عكسية في البحث عن «الأصل»، وهو ما يظهر في شغفهم المتزايد بالروايات التاريخية التي تعيد قراءة الماضي بأسلوب حديث.

الشباب لا يقرأ

وأشار إلى أن هذا الحضور الشبابي يكسر القوالب النمطية التي ترددت لسنوات حول أن «الشباب لا يقرأ»، مؤكدًا أن الحقيقة هي أنهم يقرأون، لكنهم يختارون ما يشبههم ويحترم عقولهم، وأنهم لم ينصرفوا عن الكتاب بل أعادوا تعريف علاقتهم به.

وأضاف الغمري أن هذا الإقبال يعكس تحولًا حقيقيًا في الوعي، حيث أصبح الكتاب بالنسبة لهم وسيلة للمقاومة الفكرية وأداة لتشكيل وعي مستقل بعيدًا عن صخب «التريندات» العابرة، موضحًا أنهم يبحثون في بطون الكتب عن إجابات لأسئلة الوجود والتاريخ والواقع.

واختتم محسن الغمري تصريحاته بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة تتطلب من الجميع، سواء وزارة الثقافة أو المثقفين، استثمار هذا الشغف الشبابي والبناء عليه لإطلاق نهضة ثقافية حقيقية، خاصة في مجال الرواية التاريخية التي يرى أنها قادرة على تشكيل وجدان الأجيال الجديدة وربطهم بجذورهم المعرفية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء