التضخم الأساسي في أمريكا يقفز إلى 3% ويعزز توقعات تثبيت الفائدة حتى يونيو
سجل التضخم الأساسي في الولايات المتحدة ارتفاعاً فاق التوقعات خلال ديسمبر، مع مؤشرات على استمرار الضغوط السعرية في يناير، ما يعزز رهانات الأسواق على إبقاء مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير حتى منتصف العام تقريباً.
وأعلن مكتب التحليل الاقتصادي التابع لوزارة التجارة الأمريكية أن مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي – الذي يستثني الغذاء والطاقة – ارتفع بنسبة 0.4% في ديسمبر، مقارنة بزيادة 0.2% في نوفمبر، وجاءت القراءة أعلى من توقعات المحللين الذين استطلعت آراءهم رويترز، والتي أشارت إلى صعود بنسبة 0.3%.
تسارع التضخم الأساسي
وعلى أساس سنوي، تسارع التضخم الأساسي إلى 3.0% في ديسمبر مقابل 2.8% في الشهر السابق، ليظل بعيداً عن مستهدف الفيدرالي البالغ 2%.
وقد أُدرجت هذه البيانات ضمن التقدير الأولي للناتج المحلي الإجمالي للربع الرابع.
ورغم أن بيانات مؤشر أسعار المستهلكين الصادرة عن مكتب إحصاءات العمل الأمريكي أظهرت تباطؤاً نسبياً في يناير، فإن تضخم الخدمات ظل مرتفعاً، مع تسجيل زيادات ملحوظة في بعض البنود، أبرزها تكاليف الخدمات القانونية.
وقالت بوجا سريرام، الخبيرة الاقتصادية في بنك باركليز، إن بند الخدمات القانونية – رغم عدم نشره بشكل منفصل – قفز بنحو 12% على أساس شهري في يناير، مضيفة أن هذه الزيادة وحدها قد تساهم بنحو 10 نقاط أساس في التضخم الأساسي لنفقات الاستهلاك الشخصي.
لكنها أشارت في الوقت ذاته إلى أن هذا البند يتسم بتقلبات حادة ولا يعكس بالضرورة اتجاهاً مستداماً.
بيانات مؤشر أسعار المنتجين
وتتوقع تقديرات أولية أن يسجل التضخم الأساسي ارتفاعاً جديداً بنحو 0.4% خلال يناير، ما قد يدفع المعدل السنوي إلى حدود 3.1%، غير أن هذه التوقعات قد تخضع للمراجعة عقب صدور بيانات مؤشر أسعار المنتجين.
ومن المنتظر نشر أرقام نفقات الاستهلاك الشخصي لشهر يناير في 13 مارس، بعد أن تأجل إصدارها سابقاً بسبب إغلاق حكومي العام الماضي.
نفقات الاستهلاك الشخصي
في السياق ذاته، ارتفع المؤشر العام لأسعار نفقات الاستهلاك الشخصي بنسبة 0.4% في ديسمبر مقابل 0.2% في نوفمبر، فيما تسارع المعدل السنوي إلى 2.9% من 2.8%.
أما إنفاق المستهلكين، الذي يشكل أكثر من ثلثي النشاط الاقتصادي الأمريكي، فقد زاد بنسبة 0.4% في ديسمبر للشهر الثاني على التوالي. وبعد احتساب أثر التضخم، لم يتجاوز النمو الحقيقي 0.1%، ما يشير إلى تباطؤ نسبي في وتيرة النشاط الاقتصادي مع بداية الربع الأول من العام.





