أمل جديد للضفادع المائية المهددة بالانقراض.. اكتشاف موطن بري في بوليفيا
بعد مرور سنوات من القلق بشأن مستقبل ضفادع سيهوينكاس المائية، عاد الأمل في الحفاظ على هذا النوع النادر بفضل اكتشاف مجموعة جديدة مستقرة في منتزه كاراسكو الوطني في بوليفيا، على بُعد نحو 100 كيلومتر من موقع اكتشاف سابق في عام 2018، ويعد هذا الاكتشاف ثاني مجموعة برية تُسجّل منذ عام 2009، مما يمنح فرصة حقيقية لإنقاذ النوع من الانقراض.
الذكر الشهير من ضفادع هذا النوع، الملقب بـ"روميو"، أصبح رمزًا عالميًا لجهود حماية الأنواع بعد أن أُصيب بخطر فطر الكايتريد المميت في 2009، فقامت الفرق البحثية بصيده لحمايته.
وحاول الباحثون فيما بعد إقرانه بإناث أُطلقت عليها اسم "جوليت" في الأسر، إلا أن محاولاتهم لم تُسفر عن تكاثر، وتوفي روميو في يناير 2025 عن عمر 16 عامًا لأسباب طبيعية.
جوليت لا تزال على قيد الحياة في متحف ألسيد دي أوريبيني في كوتشابامبا، إلى جانب تسعة ضفادع أخرى من نفس النوع محتجزة في الأسر، في إطار جهود الحفاظ على هذه الفصيلة الفريدة.
الموقع الجديد يستخدم تقنيات حديثة مثل أجهزة تسجيل تحت الماء لتعقب نداءات الضفادع في موائلها الطبيعية، دون إزعاجها أو التدخل في سلوكها الفطري.
عالمة الزواحف تيريزا كاماشو باداني من جامعة الإكوادورقالت: "هذا الاكتشاف يمثل نهاية فصل وفتح كتاب جديد في جهود الحفاظ على هذا النوع"، مؤكدة أن حماية الموائل المكتشفة حديثًا أصبحت أولوية قصوى، مع التركيز أيضًا على تعزيز برامج التكاثر في الأسر.
ضفدع سيهوينكاس المائي يصنف كنوع مهدد بالانقراض بشدة وفقًا للاتحاد الدولي للحفاظ على الطبيعة، بسبب فقدان الموائل وانتشار الأمراض التي تهدد بقاءه.

فرق الحفظ الإقليمية في الإكوادور وبوليفيا وبيرو تعمل على تنسيق الجهود لحماية جميع أنواع الضفادع المائية الـ63 المعروفة، مع التركيز على ضمان سلامة موائلها الطبيعية وتشجيع التكاثر في الأسر كحل استراتيجي للحفاظ على التنوع البيولوجي.
هذا الاكتشاف يمثل مؤشرًا مشجعًا على أن الجهود المستمرة في البحث والحماية قد تثمر نتائج ملموسة، مع منح العلماء فرصة لإعادة رسم خرائط الموائل الطبيعية للأنواع المهددة، وتأمين مستقبل أفضل لهذه الضفادع النادرة التي لطالما كانت عرضة للانقراض.

