رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الذكاء الاصطناعي يحول ضابطا أمريكيا إلى «ضفدع»| تفاصيل

ضابط يتحول إلى ضفدع
ضابط يتحول إلى ضفدع

اضطرت شرطة مدينة هيبر بولاية يوتا الأمريكية إلى إصدار بيان رسمي لتوضيح خطأ غير متوقع في أحد تقاريرها الأمنية، بعدما زعم تقرير مُولَّد بـ الذكاء الاصطناعي أن أحد الضباط “تحوّل إلى ضفدع” أثناء أداء عمله.

تفاصيل تحول ضابط شرطة إلى ضفدع

بدأت القصة عندما لجأت الشرطة إلى أداة تعتمد على الذكاء الاصطناعي لتدوين تقارير الدوريات اليومية، في إطار مساعٍ لتقليل الأعباء الورقية وتوفير الوقت على الضباط.

 غير أن النظام، بدلًا من تسهيل المهمة، التقط أصواتًا جانبية غير مرتبطة بالواقعة، وأدرجها حرفيًا داخل التقرير الرسمي، ما أدى إلى هذا الخطأ الغريب.

ضفدع
ضفدع

ووفق ما أوضحه الرقيب ريك كيل، فإن مصدر الالتباس يعود إلى تشغيل فيلم كرتوني من إنتاج ديزني بعنوان “الأميرة والضفدع” في الخلفية أثناء تفعيل كاميرا الجسم الخاصة بالضابط.

ومع تداخل الصوت الصادر من الفيلم مع تسجيل الكاميرا، أعاد نظام الذكاء الاصطناعي تفسير الحوار بشكل حرفي، لينتهي الأمر بتقرير أمني يحمل مضمونًا خياليًا.

وأكد كيل أن هذه الواقعة كانت بمثابة جرس إنذار، مؤكدًا أن مراجعة التقارير التي ينتجها الذكاء الاصطناعي قبل اعتمادها رسميًا أصبحت ضرورة لا يمكن تجاهلها، مهما بلغت دقة الأنظمة المستخدمة.

وأضاف أن الاعتماد الكامل على هذه الأدوات دون تدقيق بشري قد يؤدي إلى أخطاء محرجة أو حتى خطيرة في سياقات أكثر حساسية.

هذه الحادثة تأتي في وقت تتوسع فيه أجهزة إنفاذ القانون في الولايات المتحدة في استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، سواء في كتابة التقارير أو تحليل البيانات أو التعرف على الوجوه.

وتختبر شرطة ولاية يوتا حاليًا برنامجين يحملان اسمَي “Draft One” و“Code Four”، بهدف تحسين الكفاءة وتخفيف الضغط الإداري عن الضباط.

وبالرغم من الجدل الذي أثارته الواقعة، أشار الرقيب كيل إلى أن هذه التقنيات ساعدته شخصيًا على توفير ما بين ست إلى ثماني ساعات أسبوعيًا، لافتًا إلى أن الأنظمة المستخدمة سهلة وبديهية، حتى لمن لا يمتلك خبرة تقنية واسعة.

تعكس هذه الحادثة الفجوة بين الوعود الكبيرة التي يُروَّج لها حول الذكاء الاصطناعي، والواقع العملي لتطبيقه، فبينما تتصاعد المخاوف من استبدال البشر بالآلات، تشير تقارير حديثة إلى أن آلاف العاملين يُوظفون حاليًا خصيصًا لتدريب وتحسين أداء أنظمة الذكاء الاصطناعي.

ضفدع
ضفدع

أيضاً أظهرت دراسات أن الغالبية العظمى من المؤسسات التي استثمرت مليارات الدولارات في هذه التقنيات لم تحقق عائدًا ملموسًا حتى الآن، ما يؤكد أن الذكاء الاصطناعي، رغم إمكاناته، لا يزال بحاجة إلى عين بشرية تراجع، وتدقق، وتُعيده إلى أرض الواقع، قبل أن يحوّل ضابطًا آخر إلى “ضفدع”.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء