رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

«مقدمة في نظرية المعرفة».. رحلة العقل نحو الحقيقة

كتاب مقدمة في نظرية
كتاب "مقدمة في نظرية المعرفة"

أصدر المركز القومي للترجمة برئاسة الدكتورة رشا صالح، كتابًا حديثًا بعنوان "مقدمة في نظرية المعرفة"، للفيلسوف البريطاني دان أوبراين، وترجمة الدكتور محمد أحمد فؤاد باشا، وذلك ضمن مشاركة المركز في فعاليات المعرض السنوي العاشر للكتاب بجامعة العاصمة (حلوان سابقًا).

يأتي هذا العمل ليضع القارئ في قلب السؤال الذي لم يتوقف الإنسان عن طرحه منذ وطئت قدماه الأرض “ما المعرفة؟ وكيف نعرف؟ وما حدود ما يمكن أن نعرفه؟”.

يستعرض الكتاب توصيفًا للمعرفة بوصفها حصيلة الخبرات التي كوّنها الإنسان عن عالمه الداخلي والخارجي، والتي صاغت بنيته الثقافية، وتشعّبت عنها أغصان الحضارة عبر العصور، وبلغة الفلاسفة، هي ثمرة التفاعل الدائم بين الذات والموضوع؛ بين الإنسان والطبيعة، بين العقل والعالم.

كتاب
كتاب "مقدمة في نظرية المعرفة"

نبذة عن الكتاب 

ويتناول الكتاب وضع الإنسان، منذ وجد، في مواجهة الطبيعة، فكان هو "الذات" وكانت هي "الموضوع"، وسعى إلى معرفة حقيقية تمكّنه من فهم الظروف الطبيعية والاجتماعية، والسيطرة عليها، وتأمين حياته، وترسيخ تميّزه بقدرته على تحصيل المعرفة والإفادة منها. ثم ما لبثت المعرفة أن تحوّلت من وسيلة للبقاء إلى غاية في ذاتها؛ حاجة عقلية ملحّة تدفع إلى التماس الحقيقة في كل مظاهر الوجود، ومن هنا وُلدت الفلسفة بوصفها أحد تجليات هذا الحب العميق للحكمة، والسعي إلى كشف العلل البعيدة لظواهر الواقع. 

ويبين الكتاب كيف أصبحت مشكلة المعرفة محورًا أساسيًا في التفكير الفلسفي، حتى أفرد لها مبحثًا خاصًا عُرف باسم "الإبستيمولوجيا" أو "نظرية المعرفة"، لمواجهة إشكاليات الشك واليقين، والتمييز بين المعرفة القبلية السابقة على التجربة، والمعرفة البعدية المكتسبة منها، ودراسة شروط الأحكام الممكنة لوصف طبيعة المعرفة وحدودها: ماذا يمكن أن نعرف؟ وكيف؟ وبأي أدوات؟ العقل أم الحس أم الحدس أم الإلهام؟ كما يتناول طبيعة العلاقة بين المدركات والقوى التي تدركها.

يأتي ذلك في زمن تتكاثر فيه الإجابات السريعة، يذكّرنا هذا الكتاب بأن أعظم ما يملكه الإنسان ليس الجواب.. بل القدرة على السؤال، وهكذا، بين رفوف المعرض، لا يُعرض كتاب فحسب، بل تُعرض رحلة العقل نحو الحقيقة؛ رحلة تبدأ بدهشة، وتمضي بشك، ولا تنتهي إلا بإيمانٍ بأن البحث ذاته هو أسمى أشكال الحياة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء