ارتفاع أسعار النفط عالميًا في ختام التعاملات.. «برنت» يسجل 68.63 دولار
ارتفعت أسعار النفط عالميا في ختام تعاملات اليوم الاثنين 18 فبراير، مدعومة بتقييم المستثمرين لتداعيات المحادثات المنتظرة بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب توقعات بزيادة إمدادات تحالف أوبك+ خلال الفترة المقبلة.
وسجلت العقود الآجلة لخام برنت صعودًا بنسبة 1.30% بما يعادل 0.88 دولار لتصل إلى 68.63 دولار للبرميل، بينما ارتفعت العقود الآجلة للخام الأميركي بنسبة 1.29% أو 0.81 دولار لتسجل 63.56 دولار للبرميل، بحسب رويترز.
وقال تاماس فارجا، المحلل لدى شركة بي في إم أويل أسوشيتس، إن المخاوف من اضطرابات الإمدادات الناتجة عن التوترات بين واشنطن وطهران ساهمت في دعم الأسعار ومنعها من التراجع القوي.
خسائر أسعار النفط في الأسبوع الماضي
وكانت أسعار النفط، سجلت خسائر أسبوعية في الأسبوع الماضي، حيث تراجع خام برنت بنحو 0.5%، بينما هبط الخام الأميركي بنحو 1%، بعد تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب حول إمكانية التوصل إلى اتفاق مع إيران خلال الشهر المقبل، وهو ما أثار توقعات بعودة إمدادات إضافية إلى السوق.
واستأنفت الولايات المتحدة وإيران مفاوضاتهما خلال فبراير بهدف الوصول إلى تسوية بشأن البرنامج النووي الإيراني وتجنب تصعيد عسكري، على أن تُعقد الجولة الثانية من المحادثات في جنيف يوم الثلاثاء. وتشير تقارير إعلامية إلى أن طهران تسعى لاتفاق يحقق مكاسب اقتصادية مشتركة تشمل استثمارات في قطاعي الطاقة والتعدين، إضافة إلى صفقات تجارية قيد المناقشة.
وقال توني سيكامور، محلل الأسواق في شركة آي جي، إن تمسك الطرفين بمواقفهما الأساسية يقلل فرص التوصل إلى اتفاق سريع، معتبرًا أن الأوضاع الحالية قد تمثل حالة من الهدوء المؤقت قبل تحركات أكبر في السوق.
وفي السياق نفسه، أفادت تقارير بأن الولايات المتحدة عززت وجودها العسكري في المنطقة بإرسال حاملة طائرات ثانية تحسبًا لاحتمال فشل المفاوضات، بينما حذر الحرس الثوري الإيراني من الرد على أي تحرك عسكري ضد طهران، وهو ما عزز المخاوف الجيوسياسية في أسواق الطاقة.
تلبية ارتفاع الطلب المتوقع
وبالتوازي مع هذه التطورات، نقلت تقارير أن تحالف أوبك+ يميل إلى استئناف زيادة الإنتاج بدءًا من أبريل بعد توقف استمر ثلاثة أشهر، بهدف تلبية ارتفاع الطلب المتوقع خلال موسم الصيف، وهو ما يضع الأسواق بين عاملين متضاربين: المخاطر السياسية من جهة، واحتمالات زيادة المعروض من جهة أخرى.
وأشار محللون إلى أن الأسعار كانت ستتراجع إلى مستويات أقل لولا علاوة المخاطر الجيوسياسية، حيث تظل هذه العوامل الداعم الرئيسي لحركة النفط في الوقت الحالي.
وتسود حالة من الهدوء النسبي في الأسواق العالمية مع انخفاض أحجام التداول نتيجة إغلاق بعض الأسواق الآسيوية بسبب العطلات، ما يجعل تحركات الأسعار أكثر حساسية للأخبار السياسية والاقتصادية خلال الأيام المقبلة.





