رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

التصوير الطبي والإشعاع: تهديد صامت يزيد من خطر إصابة الأطفال بالسرطان

صورة توضيحية
صورة توضيحية

 

يُعتبر سرطان الدم (اللوكيميا) من أكثر أنواع السرطان شيوعًا بين الأطفال، وهو مرض يؤثر بشكل مباشر على خلايا الدم ونخاع العظم. ورغم أن أسبابه متعددة ومعقدة، إلا أن الدراسات العلمية الحديثة تشير إلى وجود علاقة وثيقة بين التعرض المبكر للإشعاع الطبي، خصوصًا خلال فحوصات التصوير المتكرر مثل الأشعة السينية (X-ray) أو الأشعة المقطعية (CT scan)، وزيادة احتمالية إصابة الأطفال بسرطان الدم.

 

 

لماذا الأطفال أكثر عرضة؟

 

الأطفال يتميزون بحساسية بيولوجية أكبر مقارنة بالبالغين، وذلك لأن خلاياهم في حالة نمو وانقسام مستمر. وعندما يتعرض الطفل للإشعاع في سن مبكرة، فإن الحمض النووي (DNA) في هذه الخلايا يكون أكثر عرضة للتأثر، مما يزيد احتمالية حدوث طفرات جينية قد تؤدي في المستقبل إلى تطور الأورام السرطانية.

 

أثر التصوير الطبي المتكرر


التصوير الطبي أداة مهمة لا غنى عنها في تشخيص كثير من الأمراض، إلا أن الإفراط فيه دون مبررات قوية قد يشكل خطرًا خفيًا للغاية. فالأشعة المقطعية مثلًا تعطي جرعة إشعاع أعلى بكثير من الأشعة السينية العادية، ومع التكرار يصبح الأثر التراكمي للإشعاع عاملاً يزيد من خطر إصابة الأطفال بأمراض خطيرة، وعلى رأسها سرطان الدم.

 

 

طرق الحد من المخاطر


• الالتزام بالضرورة الطبية: يجب إجراء التصوير فقط عند الحاجة الماسة، وتجنب الفحوصات غير الضرورية.


• استخدام تقنيات بديلة: مثل التصوير بالموجات فوق الصوتية (Ultrasound) أو الرنين المغناطيسي (MRI)، والتي لا تعتمد على الإشعاع.


• تقليل الجرعة: في حال كان التصوير بالإشعاع ضروريًا، ينبغي تقليل الجرعة بما يتناسب مع عمر الطفل ووزنه.


• توعية الأهل: من المهم أن يكون الوالدان على دراية بالمخاطر المحتملة، حتى يسألوا الأطباء عن البدائل الممكنة قبل اللجوء إلى التصوير الإشعاعي.

 

 

إن وعي المجتمع بخطر التعرض المبكر للإشعاع على الأطفال يمثل خطوة أساسية جدا في الوقاية من سرطان الدم. فالتقدم الطبي منحنا أدوات قوية للتشخيص، لكن استخدامها بشكل مفرط أو غير مدروس قد يحمل عواقب خطيرة. ومن هنا، يصبح التوازن بين الفائدة الطبية والحذر من المخاطر أمرًا ضروريًا لحماية صحة الأطفال وضمان مستقبل أكثر أمانًا لهم.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء