رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

سياسي سوداني: الهدنة اقتربت.. والبرهان موافق بهذه الشروط|حوار

السياسي السوداني
السياسي السوداني فتحي مادبو

 أثار حديث مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للشؤون العربية والإفريقية، حول إمكانية التوصل إلى هدنة في السودان، اهتمامًا واسعًا في الأوساط السياسية والإعلامية، نظرًا لتعقيد المشهد السوداني وتشابك أطراف الصراع. 

تأتي تصريحاته في ظل استمرار المواجهات المسلحة بين الجيش السوداني وميلشيا الدعم السريع، وما خلّفته من تداعيات إنسانية خطيرة شملت نزوح الملايين وتدهور الأوضاع المعيشية. 

وقال فتحي مادبو رئيس القطاع السياسي بحزب الأمة السوداني- في حوار مع “إيجبتك”- إن الهدنة الإنسانية في السودان اقتربت ويمكن أن يسبق تطبيق الهدنة الإنسانية بعض المعارك ويتبقى سد الثغرات والاتفاق على التفاصيل.. وإلى نص الحوار:

■كيف ترى حديث مسعد بولس كبير مستشاري ترامب عن هدنة في السودان وتصريحاته العديدة في ميونيخ وتأكيد مصدر في الاتحاد الإفريقي للأمر؟
 

■ تكمن أهمية حديث مسعد بولس مستشار الرئيس الأمريكي في كونه تحدث تفصيلا عن الاهتمام العالمي بالأزمة الإنسانية التي يعيشها أهل السودان باعتبار أنها الكارثه الأسوأ والأكبر والتفصيل في جانبين مهمين الأول هو التواصل المستمر بين أعضاء الرباعية والشركاء الإقليميين والدوليين الآخرين من أجل دفع المسارين الإنساني والسياسي بالتوازي فالشق الإنساني يتطلب تنفيذ هدنة إنسانية بحثت الرباعية وعلي رأسها الولايات المتحدة الأمريكية مع أعضاء الرباعية والشركاء الإقليميين والدوليين الاخرين وفق تنسيق تام مع الأمم المتحدة ومجلس الأمن الذي ترأس دورته الحالية المملكة المتحدة التي توصف في العرف الدبلوماسي بجاملة القلم في الشأن السوداني والتي زار وفد رفيع منها السودان في غضون الأسبوعين الماضيين هذا المسار تقوم الأمم المتحدة بوضع الآليات والوسائل اللازمة لجعل الهدنة الإنسانية أمر قابل للتنفيذ علي الأرض بسد الثغرات ومخاطبة المخاوف من أن تصبح الهدنة مجرد وقفة لالتقاط الأنفاس وتجميع المقاتلين وإعادة التموضع واستلام العتاد والمؤن لاستئناف القتال من جديد فالهدنة المقترحة والتي تعكف فرق الأمم المتحدة علي كتابة خارطة تنفيذها التي تشمل المسارات الآمنة وحماية المدنيين وطرق  ومنافذ إيصال الإغاثة للمناطق المتاثرة بالحرب وآليات مراقبة وقف إطلاق النار والكيفية التي تفصل بين القوات المتقاتلة وتأمين انسحاب الميلشيا المتمردة من الآعيان المدنية كل هذا سيتم إنجازه قبيل يوم 19 فبراير الجاري الذي يشهد جلسة لمجلس الأمن حول السودان فإذا فرغت لجان الأمم المتحدة فسيتم إيداع المسودة لدي مجلس الأمن لإجازتها وإصدارها عبر قرارات أو قرار لتصبح ملزمة لجميع الدول الأعضاء وتدخل حيز التنفيذ بمجرد تجهيز مطلوباتها.

■ الشق الثاني هو المسار السياسي الذي يحظى بالنقاش والتفاهم بين أعضاء الخماسية وهي “الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي والاتحاد الأوروبي والايغاد وجامعة الدول العربية” وبالتنسيق الكامل مع الرباعية الدولية، والذي قطع شوطا مقدرا بالنقاشات والتفاهمات لابتداء عملية سياسية مملوكة للسودانيين بالدخول في حوار سياسي سوداني سوداني ينتج توافق لتأسيس حكومة مدنية انتقالية بقيادة مدنية.. ينتظر فقط دخول الهدنة الإنسانية حيز التنفيذ لتترافق معها هذه العملية السياسية.

■بولس ذكر أن البرهان تجاوب مع المقترح هل هذه توريط أم تأكيد؟
 

■ الفريق البرهان رئيس مجلس السيادة والقائد العام للجيش السوداني يذكر دائما في مخاطباته الجماهيرية وفي كل الأحاديث السياسية يقول إنهم منفتحون على الحوار وأنهم مع السلام وإنهاء الحرب ولكن لديهم ملاحظات وأبرزها هو أن لا تستغل هذه الهدنة الإنسانية لتصبح بمثابة فرصة تجمع عبرها الميلشيا شعثها وتلتقط أنفاسها لنبدأ الحرب من جديد فالذي يمكن أن يقرأ من خلف السطور في حديث البرهان هو البحث والتأكيد على آليات ووسائل المراقبة الدولية والإقليمية ومدى فعاليتها في حسم التجاوزات وأن هناك اساس لهذه الهدنة وهو تطبيق اتفاق جدة كوثيقة إنسانية تهدف إلى حماية المدنيين ومنع استهدافهم إلى جانب انسحاب الميلشيا من كافة المدن والمناطق المدنية التي تحتلها حتى يتسنى الخروج الآمن للمدنيين وإغاثتهم فالبرهان سيقدم على التوقيع على الهدنة الإنسانية ووقف إطلاق النار إذا تمت مخاطبة المخاوف أعلاه.

 

■إلى الآن لم يصدر تعليق من البرهان أو من أعضاء مجلس السيادة على كلام بولس كيف ترى ذلك؟
 

■لست أدري سر عدم ردهم أو تعليقهم علي حديث مسعد بولس ولكن الذي يعلمه الجميع أن الحكومة السودانية ردت كتابة على المقترحات التي وردتها بشأن الهدنة الإنسانية ووقف إطلاق النار وأوضحت رؤيتها بصورة واضحة.

■تضمن حديث بولس حوار سوداني سوداني هل هو بين المكونات السياسية أم بين الجيش والدعم السريع؟
 

■ الحوار السوداني السوداني هو حوار بين القوى السياسية والاجتماعية في السودان ولا يؤثر عليه أي طرف من الأطراف المتحاربة فهو حوار سياسي قوامه القوى السياسية والمدنية السودانية.

■هل حانت لحظة إنهاء الحرب أم سنرى تطور واشتعال معارك في كردفان ودارفور؟
 

■ اقتربت الهدنة الإنسانية ووقف إطلاق النار في السودان ويمكن أن يسبق تطبيق الهدنة الإنسانية معارك هنا وهناك وهجوم بالطيران والطيران المسير وهو أمر مفهوم ومتوقع ولكن بمجرد إقرار الهدنة بواسطة مجلس الأمن او الامم المتحدة فالطرف الذي لا يتقيد بقرارات الأمم المتحدة ومجلس الأمن سيفتح لنفسه باب جهنم ربما يتكون حلف اقليمي ودولي لمحاربته.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء