محمود عبدالراضي: مبادرة "جيل جديد" تهدف لدمج الشباب في المشهد الوطني|فيديو
قال الكاتب الصحفي محمود عبد الراضي، إن النسخة التاسعة من مبادرة جيل جديد، تأتي امتدادًا لمبادرة رئاسية تحظى برعاية مباشرة من الرئيس عبد الفتاح السيسي، وتهدف في جوهرها إلى الاهتمام بالشباب المصري، لا سيما شباب المناطق الحضرية الجديدة والمجتمعات العمرانية المستحدثة، فهي تعكس اهتمامًا رئاسيًا مستمرًا بهذه الفئات، انطلاقًا من الإيمان بدور الشباب في بناء الدولة الحديثة، وحرص القيادة السياسية على دمجهم في المشهد الوطني وتعزيز وعيهم بقضايا الوطن وتاريخه ومستقبله.
استهداف شباب المدن الجديدة
وأضاف عبد الراضي، خلال مداخلة هاتفية على فضائية DMC، أن المبادرة ركزت بشكل واضح على الشباب المقيمين في المناطق الحضرية الجديدة، مؤكدًا أن هذا التوجه يعكس إدراك الدولة لأهمية هذه المجتمعات العمرانية كجزء من خريطة التنمية الشاملة، وهذه الفئات تمثل ركيزة أساسية في مشروع الدولة للتوسع العمراني، وهو ما يستدعي تعزيز ارتباطهم بالوطن وترسيخ إحساسهم بالمسؤولية تجاه الحفاظ على مكتسبات التنمية.
وأوضح الكاتب الصحفي، أن المبادرة تضمنت تنظيم زيارات ميدانية متعددة، شملت مواقع شرطية مهمة مثل أكاديمية الشرطة وعدد من أندية الشرطة، في إطار تعريف الشباب بمؤسسات الدولة ودورها في حفظ الأمن والاستقرار، وهذه الزيارات أسهمت في تقريب الصورة أمام الشباب، وعززت لديهم الشعور بالأمان والثقة في مؤسسات الدولة، من خلال الاحتكاك المباشر والاطلاع على طبيعة العمل داخل هذه المؤسسات.
ربط الشباب بتاريخ مصر
وأشار محمود عبد الراضي، إلى أن المبادرة لم تقتصر على الجوانب المؤسسية فقط، بل شملت أيضًا زيارات إلى مواقع أثرية وتاريخية بارزة مثل الأقصر وأسوان، في خطوة تهدف إلى تعريف الشباب بعظمة الحضارة المصرية، وهذه الجولات تمثل تجربة ثرية للشباب، حيث يقفون على عتبات التاريخ ويتعرفون عن قرب على إرث مصر الحضاري، بما يعزز شعورهم بالفخر والانتماء.
وأكد أن زيارة المتحف المصري ومنطقة الأهرامات تحمل دلالات خاصة، كونها تبرز استمرارية الحضارة المصرية عبر العصور، وتؤكد أن ما تحقق في الماضي يتكامل مع ما يُنجز في الحاضر، حيث أن هذه الزيارات ترسخ لدى الشباب فكرة الربط بين الماضي والحاضر والمستقبل، وهي رؤية تعكس فلسفة الجمهورية الجديدة القائمة على البناء على التاريخ والانطلاق نحو المستقبل.
تعزيز الانتماء والولاء
ولفت إلى أن الأثر الحقيقي للمبادرة يظهر في تفاعل الشباب أنفسهم، حيث عبر كثيرون عن سعادتهم بهذه الزيارات وتجربتهم المباشرة مع معالم بلادهم ومؤسساتها، مضيفًا أن هذا التفاعل الإيجابي يعكس نجاح المبادرة في تحويل مفاهيم الانتماء والولاء من شعارات نظرية إلى تجربة واقعية ملموسة يشعر بها الشباب على أرض الواقع.
وتابع الكاتب الصحفي، أن وزارة الداخلية لم تكتف بتنظيم الزيارات، بل حرصت على اصطحاب خبراء وعلماء وفنانين لشرح تاريخ مصر ومسيرتها الحضارية للشباب، وهذه اللقاءات ساعدت الشباب على فهم كيف كانت مصر دولة عظيمة في الماضي، وكيف تواصل اليوم مسيرة العظمة من خلال مشروعات البناء والتشييد والتنمية الشاملة.
ترسيخ الهوية الوطنية
وفي ختام حديثه، أكد الكاتب الصحفي محمود عبد الراضي، أن اطلاع الشباب على تاريخ بلادهم، وزيارتهم للمناطق الحضرية الجديدة والمواقع الأثرية، يسهم بشكل مباشر في ترسيخ مفهوم الهوية الوطنية لديهم، وهذه المبادرات تمثل استثمارًا حقيقيًا في وعي الشباب، وتعزز ارتباطهم بوطنهم، بما ينعكس إيجابًا على مشاركتهم في بناء المستقبل ودعم استقرار الدولة.

