أحمد يعقوب: الحزم الاجتماعية رؤية رئاسية كاملة لتخفيف أعباء المعيشة
قال الكاتب الصحفي أحمد يعقوب، أن الحزم الاجتماعية التي أعلنتها الدولة في هذا التوقيت تعكس توجيهات رئاسية ثابتة من الرئيس عبد الفتاح السيسي، بضرورة دعم المواطن المصري وتخفيف الأعباء المعيشية، خاصة في ظل تداعيات الأزمات الاقتصادية العالمية والتوترات الجيوسياسية التي ألقت بظلالها على مختلف اقتصادات العالم، موضحًا أن توقيت الإعلان عن هذه الحزم، قبل حلول شهر رمضان المبارك وقبل عيد الفطر، يحمل دلالات اجتماعية وإنسانية مهمة، ويؤكد حرص الدولة على مراعاة البعد الاجتماعي في اتخاذ القرارات الاقتصادية، بما يضمن توفير حماية حقيقية للفئات الأكثر احتياجًا.
دعم نقدي للأسر المقيدة على بطاقة التموين
وأضاف يعقوب، خلال مداخلة هاتفية على فضائية DMC، أن نحو 10 ملايين أسرة مقيدة على البطاقات التموينية ستحصل على دعم نقدي مباشر بقيمة 400 جنيه خلال الفترة الحالية، في خطوة تستهدف تعزيز القدرة الشرائية للأسر ومساعدتها على مواجهة ارتفاع الأسعار، كما أن الدولة أقرت أيضًا صرف مساندة نقدية إضافية بقيمة 400 جنيه خلال شهر رمضان وعيد الفطر لنحو 5.2 مليون أسرة من الفئات الأولى بالرعاية، في إطار حزمة متكاملة تستهدف تخفيف الأعباء الموسمية التي تزداد خلال الأعياد والمناسبات الدينية.
وأوضح أحمد يعقوب، أن برامج الحماية الاجتماعية، وعلى رأسها تكافل وكرامة، تمثل أحد الأعمدة الرئيسية في منظومة الدعم الاجتماعي، حيث يستفيد منها حاليًا نحو 5.2 مليون أسرة بتكلفة إجمالية تصل إلى 4 مليارات جنيه، وهذه البرامج لا تقتصر فقط على الدعم النقدي، بل تمتد لتشمل مظلة أوسع من الحماية الاجتماعية التي تستهدف تحسين مستوى معيشة الأسر الأكثر احتياجًا، وضمان وصول الدعم لمستحقيه وفق قواعد بيانات دقيقة ومحدثة.
دعم المزارعين وتوريد القمح
ولفت إلى أن الدولة لم تغفل دعم المزارعين، خاصة فيما يتعلق بتوريد القمح، باعتباره محصولًا استراتيجيًا للأمن الغذائي، مشيرًا إلى أن هذا الدعم يسهم في تشجيع الإنتاج المحلي وتقليل الاعتماد على الاستيراد، حيث أن توسيع مظلة الدعم لتشمل مختلف الفئات، سواء من الأسر الفقيرة أو المزارعين أو أصحاب المعاشات، يعكس رؤية متوازنة تهدف إلى تحقيق العدالة الاجتماعية والحفاظ على الاستقرار المجتمعي.
وأشار الكاتب الصحفي، إلى أن الدولة تستعد لإقرار زيادة استثنائية في المرتبات والمعاشات اعتبارًا من شهر يوليو المقبل، بالتزامن مع بدء العمل بالموازنة العامة الجديدة في 1 يوليو 2026، مؤكدًا أن هذه الزيادات ستسهم في تحسين دخول العاملين بالدولة وأصحاب المعاشات، حيث أن صرف مرتبات العاملين بالجهاز الإداري للدولة، البالغ عددهم نحو 5 ملايين موظف، اعتبارًا من يوم 16 فبراير، يمثل جزءًا من خطة متكاملة لضخ السيولة في الأسواق وتحريك عجلة الاستهلاك.
مساحة مالية للحماية الاجتماعية
وأكد أن برنامج الإصلاح الاقتصادي كان له الدور الأكبر في توفير نحو 40 مليار جنيه للموازنة العامة، ما أتاح للدولة مساحة مالية للتدخل في توقيتات استثنائية ومدروسة لدعم المواطنين، مشددًا على أن استمرارية الإصلاح الاقتصادي تظل عنصرًا حاسمًا لضمان استدامة هذه الحزم الاجتماعية، بما يحقق التوازن بين الاستقرار المالي وحماية الفئات الأكثر تأثرًا بالمتغيرات الاقتصادية.
ولفت إلى أن الدولة بالتوازي مع الدعم النقدي تعمل على توفير السلع الاستراتيجية والأساسية من خلال المعارض والمنافذ الحكومية، التي تقدم تخفيضات تصل إلى 30% على السلع الغذائية، لضمان توافر السلع بأسعار مناسبة قبل شهر رمضان، وهذه الإجراءات المتكاملة تهدف إلى تخفيف الضغوط المعيشية عن كاهل المواطنين وتعزيز الأمن الغذائي خلال المرحلة المقبلة.
مراجعات صندوق النقد الدولي
واختتم الكاتب الصحفي أحمد يعقوب، إن إدراج مصر على جدول اجتماعات المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي يوم 25 فبراير، تمهد لصرف شريحة جديدة بقيمة 2.7 مليار دولار ضمن المراجعتين الخامسة والسادسة لبرنامج التعاون القائم، وهذه التدفقات ستسهم في دعم الاحتياطي النقدي الأجنبي، الذي سجل أعلى مستوياته التاريخية، مؤكدًا أن مصر تحظى بإشادة مستمرة من الصندوق والبنك الدولي بشأن سياساتها الاقتصادية وجهودها في توحيد سعر الصرف وجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة.

