عودة درجات بأحكام قضائية تشعل مخاوف طلاب الثانوية العامة من التصحيح|خاص
تصاعد الجدل حول تصحيح امتحانات الثانوية العامة 2025/2024 بعد حصول عدد من الطلاب على درجات إضافية بأحكام قضائية عقب مطالبتهم بإعادة التصحيح، ما مكن بعضهم من تحقيق حلم الالتحاق بكليات كانوا قد فقدوا الأمل فيها.
مخاوف من تصحيح امتحانات الثانوية العامة
في المقابل، أثارت هذه الوقائع حالة من القلق بين طلاب الثانوية العامة 2026 وأولياء أمورهم، وسط مخاوف من تكرار الأخطاء أو ضياع درجات مستحقة، وتجدد التساؤلات بشأن دقة منظومة التقييم وعدالة التصحيح.
خبير تربوي تحديات متراكمة في تصحيح الثانوية العامة
أكد الدكتور محمد كمال، أستاذ الفلسفة بجامعة القاهرة والخبير التربوي، أن منظومة تصحيح الثانوية العامة تواجه تحديات متراكمة تتجدد سنويًا، أبرزها عدم التوازن في توزيع الأسئلة بين النمطين الموضوعي والمقالي، إضافة إلى وجود إشكاليات في آليات التقييم، وهو ما انعكس في زيادة لجوء بعض الطلاب إلى القضاء.
توازن الورقة الامتحانية بين الموضوعي والمقالي
وأوضح الخبير التربوي في تصريحات خاصة لـ "إيجبتك" أن الأسئلة الموضوعية مثل الاختيار من متعدد والصواب والخطأ تتميز بسهولة التصحيح وتقليل التحيز البشري، لكنها قد تركز على قياس التذكر أكثر من قياس الفهم العميق إذا لم تُصمم وفق معايير دقيقة.
وأشار إلى أن نسبة الأسئلة المقالية لا تتجاوز حاليًا 20%، معتبرًا أن ذلك قد يسهم في زيادة فرص الغش، ومقترحًا إعادة النظر في النسب بحيث تمثل الأسئلة المقالية نسبة أكبر، مع الالتزام بضوابط تصحيح واضحة تمنع تفاوت التقديرات.
وشدد على أن الحل لا يكمن في إلغاء أحد النمطين، بل في توزيع متوازن يحقق قياس مهارات التفكير العليا مع الحفاظ على العدالة في التصحيح.
ضرورة معايير تصحيح واضحة وملزمة
لفت الدكتور محمد كمال إلى أن حصول طلاب على درجات عبر أحكام قضائية يعد مؤشرًا على وجود ثغرات في منظومة التقدير أو في توحيد المعايير بين المصححين.
واقترح الخبير التربوى إعداد نموذج إجابة تفصيلي يحدد عناصر الإجابة ووزن كل عنصر بدقة، مع تدريب المصححين على الالتزام الحرفي به، وتطبيق نظام المراجعة المزدوجة أو المراجعة العشوائية للحالات الحساسة، لضمان عدالة تصحيح امتحانات الثانوية العامة.
الغش وتأثيره على عدالة التقييم
أكد الخبير التربوي أن مشكلات التصحيح ترتبط ارتباطًا وثيقًا بظاهرة الغش، سواء التقليدي أو الإلكتروني، لما لها من تأثير مباشر على تكافؤ الفرص بين الطلاب.
وأشار إلى أن مواجهة الغش تتطلب إجراءات تأمينية متقدمة داخل لجان الامتحانات، وانضباطًا إداريًا صارمًا، إلى جانب عقوبات رادعة، فضلًا عن تصميم أسئلة تقلل جدوى الغش وتعزز قياس الفهم الحقيقي.
كيف يمكن استعادة الثقة في نتائج الثانوية العامة؟
اختتم الخبير التربوي تصريحاته بالتأكيد على أن إصلاح منظومة تصحيح الثانوية العامة يبدأ من إعداد ورقة امتحانية متوازنة، ووضع معايير تصحيح شفافة وقابلة للتدقيق، وبناء منظومة نزاهة قوية تحاصر الغش بكافة صوره.
وتبقى قضية إعادة تصحيح امتحانات الثانوية العامة وما ترتب عليها من أحكام قضائية جرس إنذار يدفع نحو مراجعة شاملة تضمن العدالة، وتحافظ على حقوق الطلاب، وتعيد الثقة المجتمعية في نتائج أهم شهادة دراسية في مصر.



