متظاهرون يقلبون سيارة شرطة في إسرائيل ويضرمون النار |فيديو
شهدت مدينة بني براك، ذات الطابع الحريدي المحافظ، اليوم الأحد، حالة من الفوضى والتصعيد غير المسبوق، بعدما تحولت احتجاجات رافضة لتجنيد المتدينين اليهود في الجيش إلى مواجهات عنيفة في الشوارع، وسرعان ما خرجت الأمور عن إطار التظاهر السلمي، لتأخذ منحى تصادميًا أثار ردود فعل واسعة داخل الأوساط السياسية والعسكرية في إسرائيل، وفقًا لقناة الجزيرة نقلًا عن الإعلان العبري.

شائعات تشعل الغضب
تجمع عشرات المحتجين حول مجندتين من جيش الاحتلال الإسرائيلي داخل أحد أحياء المدينة، عقب انتشار أنباء تفيد بأنهما، توزعان أوامر تجنيد لشبان حريديم، غير أن الجيش أوضح لاحقًا أن المجندتين لم تكونا في مهمة تجنيد، بل كانتا ضمن نشاط تعليمي وترفيهي تابع لسلاح التعليم.
اشتباكات وتصعيد ميداني
رغم التوضيح، تصاعدت الاشتباكات بسرعة، إذ طارد عدد من المحتجين المجندتين، أثناء محاولة الشرطة إخراجهما من المنطقة، فيما أقدم آخرون على قلب مركبة شرطة، وإحراق دراجة نارية تابعة لها.

وأسفرت المواجهات، عن إصابة أحد الضباط، ما اضطر الشرطة لاستخدام القنابل الصوتية، لتفريق الحشود والسيطرة على الوضع. وقد تم إبلاغ مفوض الشرطة داني ليفي بتفاصيل الحادث فور وقوعه.

الخط الأسود السبب في الاحتجاجات
اندلعت الاحتجاجات عقب دعوات جرى تداولها عبر خط هاتفي يعرف باسم "اللون الأسود"، يستخدم عادة من قبل معارضين لتجنيد الحريديم، وتحدثت هذه الدعوات عن وصول قوات لتنفيذ مذكرة تفتيش، ما أثار حالة استنفار واسعة في الحي وأشعل شرارة المواجهات.

أزمة متجددة في قلب المجتمع الإسرائيلي
ليست هذه الحادثة الأولى من نوعها في بني براك، إذ تتكرر التوترات في المدينة كلما طرحت قضية التجنيد الإجباري للحريديم على الساحة، إذ عد من أكثر القضايا إثارة للانقسام في إسرائيل، حيث يطالب تيار واسع بفرض الخدمة العسكرية على الجميع دون استثناء، بينما يتمسك المتدينون المتشددون برفضهم القاطع للتجنيد باعتباره مساسًا بأسلوب حياتهم الديني.