رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

محمود الهباش: إسرائيل مضت في تكريس سيطرتها على الضفة الغربية|فيديو

محمود الهباش
محمود الهباش

قال الدكتور محمود الهباش، مستشار الرئيس الفلسطيني محمود عباس، إن القرار الصادر عن حكومة الاحتلال الإسرائيلي بشأن أراضي الضفة الغربية لا يمكن تفسيره سياسيًا أو قانونيًا إلا باعتباره خطوة تمثل ضمًا فعليًا لأجزاء من الأرض الفلسطينية المحتلة.

 

وأوضح الهباش، خلال مداخلة مع الإعلامي همام مجاهد، على قناة القاهرة الإخبارية، أن هذا الإجراء يعكس توجّهًا إسرائيليًا واضحًا نحو حسم ملف الأراضي المحتلة خارج إطار التفاوض، معتبرًا أن ما يجري يمثل تحولًا خطيرًا في مسار الصراع، ويؤشر إلى مرحلة جديدة من فرض الوقائع على الأرض دون انتظار أي تسوية سياسية.

«المسمار الأخير» في نعش العملية السياسية

 

 

وأشار مستشار الرئيس الفلسطيني، إلى أن القرار الإسرائيلي يمثل، من وجهة النظر الفلسطينية، «دق المسمار الأخير في نعش العملية السياسية»، بما يعني إنهاء أي فرصة حقيقية لإحياء مسار المفاوضات أو تطبيق قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة بالقضية الفلسطينية.

وأضاف أن إسرائيل تمضي بخطوات متسارعة نحو تكريس سيطرتها الكاملة على الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، بعد أن أحكمت سيطرتها سابقًا على الأراضي التي أُقيمت عليها عام 1948، واعتبر أن هذا المسار يهدف إلى إنهاء عملي لفكرة الدولة الفلسطينية المستقلة، من خلال تقليص المساحات الجغرافية المتاحة وتفتيت التواصل الإقليمي بين المدن الفلسطينية.

تحدٍ مباشر للقانون الدولي والشرعية الدولية

 

وشدد الهباش، على أن القرار الإسرائيلي يشكل تحديًا صارخًا للقانون الدولي ولقرارات الأمم المتحدة التي تؤكد عدم مشروعية الاستيطان أو ضم الأراضي بالقوة، وأوضح أن المجتمع الدولي سبق أن أكد في أكثر من مناسبة رفضه لأي إجراءات أحادية الجانب تغير من الوضع القانوني للأراضي المحتلة.

 

وأكد أن هذه الخطوة لا تمثل فقط انتهاكًا للحقوق الفلسطينية، بل تعد اختبارًا حقيقيًا لقدرة النظام الدولي على فرض احترام قواعده، فاستمرار مثل هذه القرارات دون ردع عملي، بحسب تعبيره، يقوض الثقة في فعالية المؤسسات الدولية ويشجع على تكرار الانتهاكات في مناطق أخرى من العالم.

 

تكريس السيطرة بدلًا من التفاوض

 

وأوضح مستشار الرئيس الفلسطيني، أن السياسات الإسرائيلية الحالية تعكس انتقالًا واضحًا من منطق التفاوض إلى منطق فرض الأمر الواقع، عبر توسيع الاستيطان، ومصادرة الأراضي، وإعادة تصنيفها بما يخدم المخططات الإسرائيلية طويلة الأمد.

وأشار إلى أن هذا النهج يهدف إلى تقويض أي إمكانية لإقامة دولة فلسطينية متواصلة جغرافيًا وقابلة للحياة، وهو ما يتعارض مع المبادرات الدولية التي قامت على أساس حل الدولتين، واعتبر أن القرار الأخير يمثل حلقة جديدة في سلسلة إجراءات تستهدف إعادة رسم الخريطة السياسية للضفة الغربية بما يخدم مشروع الضم التدريجي.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء