رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

كانيك.. ملحمة المايا الخالدة في مواجهة القمع الإسباني

كانيك.. أسطورة المايا
"كانيك.. أسطورة المايا"

نُشرت رواية "كانيك.. أسطورة بطل من المايا"، للكاتب إرميلو أبريو غوميث، وترجمة مجمد جمعة توفيق، للمرة الأولى عام 1940، وهي ليست نصًا من الأدب المكسيكي فحسب، وإنما شهادة على ذاكرة شعب المايا، ومرآة تعكس النضال الإنساني في وجه القمع والظلم.

 

وتنتمي هذ الرواية إلى أدب الهوية الثقافية، على الرغم من طابعها الفلسفي والرمزي، وتستلهم بعمق المخيال الشعبي والرموز الفلكلورية من ثقافة المايا والهنود الحمر والمجتمع المكسيكي الريفي للسكان الأصليين في تلك البقعة البعيدة جغرافيًّا.

 

تمرد شعوب المايا

تتناول الرواية استعارة كبرة للتمرد على مركزية الآخر، واستعادة الحارة لحق الشعوب في أن تحكي تاريخها بأصواتها، لا بأقلام الغازي أو سيفه، ولم تتناول فقط ثورة الهنود الحمر ضد المستعمر الإسباني.

 

ويستند النص إلى واقعة حقيقية، وهي تمرد شعوب المايا من السكان الأصليين بقيادة رجل يُدعى "خاثينتو كانيك" عام 1761 ضد الحكم الاستعماري الإسباني في مدينة "سيستيل"، التابعة لإقليم يوكاتان الواقع في المكسيك. وقد انتهت هذه الانتفاضة بوحشية، حين أسِرَ "كانيك" ورفاقه، وعُذبوا وقتلوا، وعُرضت جثثهم المشوهة في الساحات العامة كرسالة رعب وإخضاع. هذه اللحظة، وإن بدت منسية في كتب التاريخ، ظلت حيّة في ذاكرة المنطقة، تنبعث كلما احتدمت الأسئلة حول العدل والهوية والانتماء.

 

نبذة عن المؤلف

وتمثل هذه الترجمة الظهور الأول للرواية في عالمنا العربي، للمؤلف إرميلو أبريو غوميث (1894-1971)، وهو أديب ومؤرخ وصحافي ومسرحي وناقد مكسيكي، انخرط مبكرًا في الصحافة والأدب، وأسهم في إثراء الحركة المسرحية في يوكاتان منذ عام 1917، مهتم بالتراث الثقافي المكسيكي وتوثيقه، وتنوّعت إسهاماته بين القصة والمسرح والمقالة والتأريخ الأدبي. 

 

نبذة عن المترجم

يعد محمد جمعة توفيق، مترجم وباحث متخصص في اللغة والثقافة والدراسات الإسبانية ودول أمريكا اللاتينية، وكاتب مقالات ثقافية عن العالم الناطق بالإسبانية، وسفير للنوايا الحسنة. 2025.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء