رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مناقشة رواية «أوركيدا» لمحمد جمال الدين بالمجلس الأعلى للثقافة

مناقشة رواية «أوركيدا»
مناقشة رواية «أوركيدا» لمحمد جمال الدين

نظم المجلس ندوة لمناقشة  رواية «أوركيدا» للكاتب محمد جمال الدين، عضو اتحاد كتاب مصر ونادي القصة المصري، والحاصل على منحة التفرغ. وجاءت الفعالية بتنظيم الإدارة المركزية للشؤون الأدبية والمسابقات برئاسة الدكتورة إيمان نجم، وبمشاركة نخبة من النقاد والأكاديميين.

بناء سردي

أدار اللقاء الكاتب أحمد عبدالعليم، مشيرًا إلى أن الرواية تمزج بين التاريخي والاجتماعي، وتقدم بناءً سرديًا متدرجًا لشخصية تتكشف ملامحها مع تطور الفصول، بحيث لا يمكن استباق طبيعتها إلا مع الوصول إلى الخاتمة، إذ يضيف كل فصل سمة جديدة تعمق أبعادها الإنسانية والنفسية.

حكي شعبي

من جانبه، أكد الدكتور منير فوزي، أستاذ البلاغة والنقد الأدبي بكلية دار العلوم  جامعة المنيا، أن الرواية تنطلق من رؤية ترى أن التاريخ يصنعه المهمشون، وتتكيء على تيمة الحكي الشعبي مستلهمة أجواء السير التراثية مثل عنترة وأبي زيد الهلالي. وأوضح أن السرد يتحرك في دوائر متداخلة لا في خط مستقيم، بما يعكس طبيعة الراوي الشفهي الذي يضيف ويعدل وفقًا لتفاعل المتلقي.

دوائر متداخلة

وأشار فوزي إلى أن بنية الرواية تقوم على «السرد داخل السرد»، حيث تتراكب الحكايات وتتكامل لتشكيل الجملة السردية الكلية، لافتًا إلى حضور الأمثال الشعبية والحِكم التي تضفي على النص بعدًا ثقافيًا واجتماعيًا واضحًا، وتعزز فكرة السيرة الشعبية الموازية التي أراد الكاتب تشييدها.

فضاء واسع

وتتناول الرواية حياة أسرة مصرية في إحدى بلدات الفيوم، مع امتداد جغرافي يشمل ربوعًا من مصر والسودان وأوروبا، ما يمنحها طابعًا قريبًا من أدب الرحلات. كما سعى الكاتب إلى إنصاف الشخصيات المهمشة وإعادة الاعتبار لها، مستعيدًا نماذج تاريخية مغمورة، ومبرزًا معاناتها في سياق اجتماعي معقد.

وتوقف النقاد أمام تعدد مستويات اللغة في الرواية، التي تمزج بين الصوفي والشعبي، وتحمل أبعادًا رمزية واضحة، خاصة في اختيار عنوان «أوركيدا»، وهو الاسم الذي أطلقه الزوج الإقطاعي «رشيد» على البطلة «أنوار»، بما يعكس دلالات الهيمنة وإعادة تشكيل الهوية عبر اللغة، في مقابل اسمها الأصلي الذي يحمل معنى النور والانتماء.

قراءة نقدية

بدوره، رأى الدكتور أيمن تعيلب، أستاذ النقد الأدبي بكلية الآداب – جامعة قناة السويس، أن الرواية تمثل سردية شعبية أصيلة تنبع من همٍّ وطني، وتحقق توازنًا بين التشكيل الفني وقوة التوصيل، مؤكدًا أن الكتابة الروائية تعيد قراءة التاريخ من منظور إنساني، بعيدًا عن الطرح المحايد الظاهري.

وفي ختام الندوة، علق الكاتب محمد جمال الدين مؤكدًا أن «المولود قد وُلد» وأصبح بين يدي القارئ، مشيرًا إلى أنه تعمد في بعض المواضع إثقال السرد ليضع القارئ في تماس مباشر مع الأحداث، لافتًا إلى أن الرواية تتصل برواياته السابقة من حيث الرؤية، وإن بدت مستقلة في بنائها الفني.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء