رشا غزال: انتخابات المحليات فرصة ذهبية لتعزيز دور المرأة في صنع القرار|خاص
أكدت رشا فوزي غزال، مساعد رئيس حزب مصر 2000 لشئون المرأة، أن تنفيذ الاستحقاق الدستوري الخاص بإجراء انتخابات المجالس المحلية يمثل خطوة مفصلية في مسار استكمال البناء المؤسسي للدولة المصرية، ويأتي في إطار تكليف رئاسي يعكس حرص القيادة السياسية على تعزيز مسار اللامركزية وتفعيل آليات المشاركة الشعبية على المستوى القاعدي.
وأوضحت غزال في تصريح خاص لـ"إيجبتك" أن عودة المجالس المحلية بعد غياب طويل لا تُعد مجرد إجراء انتخابي، بل تمثل إعادة تفعيل لإحدى أهم أدوات الرقابة الشعبية والتنمية المحلية، بما يسهم في ترسيخ دعائم الدولة الحديثة القائمة على التوازن بين المركزية الإدارية والكفاءة التنفيذية من جهة، والمساءلة المجتمعية والتمثيل الشعبي من جهة أخرى.
وأضافت مساعد رئيس حزب مصر 2000 لشئون المرأة، أن المجالس المحلية تمثل خط الدفاع الأول عن الدولة، باعتبارها القناة الشرعية التي تنقل احتياجات المواطنين ومشكلاتهم إلى الأجهزة التنفيذية بصورة منظمة ومؤسسية، وتعمل على مناقشتها وتحويلها إلى قرارات وإجراءات عملية، بما يحول دون تراكم الأزمات أو استغلالها من قبل أطراف تسعى إلى بث الشائعات أو توظيف المشكلات الخدمية في اتجاهات معادية.
وأشارت إلى أن غياب المجالس الشعبية والمحلية خلال السنوات الماضية حرم الشارع من آلية رقابية فاعلة كانت تضطلع بدور مهم في متابعة الأداء التنفيذي على مستوى الأحياء والقرى والمدن والمحافظات، ومناقشة خطط التنمية المحلية وتحديد أولوياتها، مؤكدة أن إعادة هذه المجالس تمثل استجابة ضرورية لما نص عليه الدستور من وجوب انتخابها ومنحها صلاحيات واضحة في إطار دعم اللامركزية.
وأكدت مساعد رئيس حزب مصر 2000، علي أن المجالس المحلية لا تقل أهمية عن باقي المجالس المنتخبة، بل تُعد مكملة لها في النظام الإداري والديمقراطي، فهي الأقرب إلى المواطن والأكثر اتصالًا باحتياجاته اليومية، إذ تتابع الخدمات الأساسية مثل المرافق والبنية التحتية والنظافة والإنارة والصرف الصحي، وتراقب تنفيذ المشروعات ميدانيًا، في حين تضطلع المجالس التشريعية بوضع السياسات العامة وسن القوانين، ومن ثم فإن التكامل بين المستويين التشريعي والمحلي يمثل ضمانة لتحقيق تنمية حقيقية تنعكس آثارها مباشرة على جودة حياة المواطنين.
وشددت على أن نجاح تجربة عودة المجالس المحلية مرهون بعدة محددات أساسية، في مقدمتها وضوح الصلاحيات وعدم تداخل الاختصاصات، وتوفير الموارد المالية والإدارية الكافية، وإرساء آليات رقابية فعالة تضمن الشفافية والكفاءة، فضلًا عن إعداد وتأهيل الكوادر المنتخبة للقيام بمهامها بكفاءة واحترافية، حتى لا تتحول التجربة إلى مجرد إجراء شكلي بلا أثر ملموس.
بتمكين المرأة
أكدت أن على انخراط المرأة في المجالس المحلية يمثل فرصة استراتيجية لتعزيز دورها في العمل العام وصنع القرار، لافتة إلى أن السنوات الماضية أثبتت قدرة المرأة المصرية على إدارة الملفات التنفيذية بكفاءة عالية في مختلف المواقع، وهو ما انعكس في تصعيد عدد من القيادات النسائية إلى مناصب قيادية عليا بتكليفات رئاسية، تعبيرًا عن ثقة الدولة في قدراتهن وإمكاناتهن.
وأضافت أن وجود المرأة داخل المجالس المحلية لا ينبغي أن يُنظر إليه باعتباره مجرد تمثيل عددي، بل باعتباره إضافة نوعية تسهم في تطوير الأداء المحلي، وتعزيز الرقابة، وإدخال رؤى أكثر شمولًا في معالجة قضايا التنمية والخدمات، خاصة ما يتعلق بقضايا الأسرة والطفل والشباب والمجتمع المحلي.
واختتمت تصريحها بالتأكيد على أن إجراء انتخابات المحليات في أقرب وقت يمثل استحقاقًا دستوريًا طال انتظاره، وخطوة جوهرية نحو تعزيز الديمقراطية المحلية، وتمكين الكفاءات الوطنية، وفي مقدمتها المرأة، من المشاركة الفاعلة في خدمة المواطنين وتحقيق أهداف التنمية المستدامة، مشددة على أن المرحلة الحالية تتطلب تفعيل جميع أدوات العمل المؤسسي بما يعزز استقرار الدولة ويدعم مسيرتها التنموية.

