قيادية بحزب «مصر 2000» تُطالب بخطاب أكثر اتزانا عند تناول ملف «الثانوية»
قالت منى عبد الغفار خليفة الأمين العام لحزب مصر 2000، إن الجدل المتكرر حول نتائج الثانوية العامة كل عام يكشف عن أزمة أعمق من مجرد صعوبة المناهج أو مستوى التحصيل الدراسي، مؤكدًا أن الامتحان في شكله الحالي أصبح يقيس مهارات متعددة، وليس المعرفة الأكاديمية وحدها.
المتابعة الميدانية لشكاوى الطلاب وأولياء الأمور
وأوضحت منى عبد الغفار خليفة في تصريح لـها أن واقع المتابعة الميدانية لشكاوى الطلاب وأولياء الأمور، إلى جانب آراء عدد كبير من المعلمين والمختصين، يُظهر أن نسبة معتبرة من فقدان الدرجات تعود إلى ما يمكن تسميته بـ«الأخطاء الامتحانية»، وليس إلى ضعف الفهم أو الإهمال في المذاكرة، مشيرًا إلى أن هذه الأخطاء تشمل سوء إدارة الوقت، الارتباك داخل اللجنة، عدم التعود على ورقة الامتحان، وأخطاء التعامل مع البابل شيت وصياغات الأسئلة.
وأضافت "خليفة" أن التحول الذي شهدته منظومة التقييم في السنوات الأخيرة، من حيث الاعتماد على الأسئلة الموضوعية و«البابل شيت» والدمج بين الاختيار والمقالي، فرض واقعًا جديدًا يتطلب إعدادًا مختلفًا للطلاب، لافتًا إلى أن الطالب أصبح مطالبًا بإتقان مهارات مثل سرعة اتخاذ القرار، الدقة تحت الضغط، القراءة المتأنية للسؤال، والتحكم في التوتر، وهي مهارات لا تقل أهمية عن المعلومة نفسها.
وشددت على أن أحد أبرز أوجه القصور في التعامل المجتمعي مع الثانوية العامة يتمثل في التركيز المفرط على المذاكرة التقليدية، مقابل إهمال التدريب العملي على أجواء الامتحان، موضحة أن هناك فارقًا جوهريًا بين طالب متقن للمعلومة، وطالب قادر على تحويل هذه المعلومة إلى درجة فعلية داخل اللجنة.
محاكاة الامتحان الحقيقي
وأشارت إلى أن محاكاة الامتحان الحقيقي، والتدريب على نماذج قريبة من الواقع، يمكن أن تلعب دورًا مهمًا في تقليل رهبة اللجنة، واكتشاف الأخطاء مبكرًا، وبناء ثقة الطالب بنفسه، مؤكدًة في الوقت نفسه أن هذا النوع من التدريب لا يُغني عن الدراسة أو دور المدرسة والمعلم، بل يُكمله في إطار تربوي متوازن.
وفي السياق ذاته، دعت إلى خطاب تربوي وإعلامي أكثر اتزانًا عند تناول ملف الثانوية العامة، محذرة من خطورة التهويل أو التخويف، لما له من آثار نفسية سلبية على الطلاب وأسرهم، ومؤكدًة أن التوعية الحقيقية تقوم على تشخيص المشكلة بموضوعية، وطرح حلول واقعية، دون ادعاء معجزات أو وعود غير منضبطة.
واختتمت تصريحها بالتأكيد على أن الثانوية العامة ستظل محطة مفصلية في حياة الطلاب، لكن النجاح فيها لم يعد مرتبطًا فقط بكمّ المذاكرة، بل أيضًا بمدى الاستعداد النفسي والمهاري لخوض الامتحان، معتبرًة أن تطوير هذا الوعي هو مسؤولية مشتركة بين الأسرة، والمدرسة، والإعلام، وكل المعنيين بالعملية التعليمية.