رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

عودة السندات صفرية الكوبون.. المركزي يحفز المستثمرين عبر تنويع أدوات الدين

عادل
عادل

أوضح الخبير المصرفي وليد عادل أن عودة طرح السندات صفرية الكوبون من قبل البنك المركزي المصري ليست خطوة جديدة بالكامل، وإنما أداة ذكية لإعادة تنويع أدوات الدين الحكومية بما يتماشى مع ظروف السوق الحالية وتذبذب توقعات المستثمرين، مؤكدا أن السندات صفرية الكوبون لا تعني أنها بلا عائد، مشيرًا إلى أن العائد يأتي من فرق السعر بين سعر الشراء وقيمتها الاسمية عند الاستحقاق. وأضاف أن المستثمر يشتري السند بسعر أقل من القيمة الاسمية ويحصل على كامل العائد عند الاستحقاق، عادة بعد سنتين، موضحًا أن هذه الآلية تعطي المستثمرين خيار تحقيق عائد فعال حتى في ظروف انخفاض تكلفة الفائدة.

 

أسباب عودة المركزي للسندات صفرية الكوبون

أوضح الخبير المصرفي وليد عادل لـ" إيجبتك"،  أن هناك عدة أسباب دفعت البنك المركزي لإعادة طرح هذا النوع من السندات، أهمها، ظروف السيولة وخصوصا بعد خفض أسعار الفائدة بنحو 1%،  حيث واصل البنك المركزي سحب السيولة من السوق لضبط التضخم والسيطرة على السوق النقدي، وفي ظل هذه الظروف، توفر السندات صفرية الكوبون فرصة للمستثمرين لتحقيق عائد جذاب مع استقرار السيولة، بالإضافة إلي تنويع أدوات الدين موضحا  أن طرح أدوات بديلة للسندات التقليدية ذات الكوبون الدوري يساعد على جذب فئات مختلفة من المستثمرين، سواء الشركات أو البنوك أو صناديق الاستثمار، وفقًا لآليات الاستثمار والمخاطر المقبولة لكل فئة.

 

أسباب ضعف المزاد والإقبال المحدود

علق وليد عادل على ضعف المزاد الأخير، حيث تم بيع حوالي 1.1 مليار جنيه مقابل استهداف 5 مليارات، قائلاً،  السوق طالب بعائد أعلى، إذ قدم المستثمرون عروضًا تصل إلى 27% بينما المركزي قبل بعائد متوسط 22.63% فقط، وسط  تذبذب التوقعات الاقتصادية يؤثر على استعداد المستثمرين للشراء، خاصة فيما يتعلق بالتضخم وسعر الصرف ومستوى الفائدة، مع  توفر بدائل استثمارية قوية مثل أذون الخزانة قصيرة المدى أو سندات بعائد دوري أو صكوك سيادية لجذب فئات معينة من المستثمرين، يقلل من الإقبال على السندات صفرية الكوبون عند مستوى العائد الحالي.

 

الخلاصة: خطوة ذكية ولكن تحتاج توازن

واختتم وليد عادل تصريحاته بالقول: "استعادة السندات صفرية الكوبون خطوة ذكية لإعادة تنويع أدوات الدين الحكومية، وانخفاض الإقبال في المزاد ليس علامة فشل شامل، لكنه إشارة إلى أن السوق يحتاج حوافز عائد أعلى. البنك المركزي يحتاج الآن إلى تحقيق توازن بين أهداف السياسة النقدية في التحكم بالتضخم وإدارة السيولة، وبين جذب المستثمرين بأدوات مالية مناسبة لظروف السوق الحالية."

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء