العالم بين عامين.. هلال يرصد ملامح التنافس الأمريكي الصيني وتصاعد التوتر
نشر مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء مقالا للدكتور علي الدين هلال، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، داخل العدد السادس من إصدارة المركز الدورية "آفاق مستقبلية"، وجاء المقال تحت عنوان "العالم بين عامين: حصاد 2025 وآفاق 2026".
ياتي ذلك في إطار سعي مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء، نحو رفع الوعي المجتمعي ونشر المعرفة في مختلف الموضوعات ذات الصلة بقضايا التنمية، يقوم المركز دورياً باستكتاب نخبة من المسؤولين والخبراء والمتخصصين في مختلف المجالات والقضايا ذات الأهمية للشأن المصري سواء على المستوى المحلي أو الإقليمي أو الدولي ونشر هذه المقالات والكلمات داخل إصداراته الدورية.
العلاقات الأمريكية الصينية
قال الدكتور علي الدين هلال أن المشهد في قارة آسيا اتسم بمزيج من المنافسة بين القوى الكبرى ووجود بؤر صراع محلية، وقد شهدت العلاقات الأمريكية الصينية مزيجًا من التنافس والتعاون وسادت حالة حذر متبادل، كان أهم مظاهرها الخلاف الحاد بشأن الرسوم الجمركية المرتفعة التي فرضها "ترامب"، على الصادرات الصينية إلى بلاده والتي ردت عليها بكين برسوم مماثلة مما أدى إلى تصعيد الموقف، ولكن نظرًا للاعتماد الاقتصادي المتبادل بينهما فإنهما لم يسمحا لهذا التوتر بأن يستمر فعادا إلى طاولة المفاوضات والوصول إلى حلول وسط، وعلى المستوى الأمني استمر الخلاف حول تايوان التي كثفت الصين ضغوطها العسكرية حولها عبر مناورات جوية وبحرية بينما واصلت الولايات المتحدة دعم تايوان بالأسلحة وتعزيز وجودها البحري في المحيط الهادئ.
إجراءات بناء ثقة بين واشنطن وبكين
وأوضح هلال في مقال له، أنه من الأرجح في ۲۰۲٦ أن تستمر العلاقات الأمريكية الصينية على حالها من حيث الجمع بين المنافسة والتعاون، وقد ظهر هذا بوضوح في استراتيجية الأمن القومي الأمريكي الجديدة، والتي أكدت الالتزام بسياسة "الصين الواحدة"، ورفض أي إجراء أحادي من جانب تايوان، ولم تصف الصين بوصف "العدو"، لذلك فمن المتوقع استمرار الوضع الراهن دون أزمات كبرى مع بقاء الضغط على الصين ضمن الحرب الرمادية، ومواصلة سياسة الردع الهادئ، وقد تسعى واشنطن وبكين إلى إجراءات بناء ثقة مثل: التوسع في تبادل المعلومات والاتفاق الضمني على الخطوط الحمراء لكل منهما.
تحالفات مع روسيا وإيران وكوريا الشمالية
كما يُتوقع استمرار الحوار حول قضايا التجارة والاستثمار بين البلدين الذي بدأ عام ۲۰۲٥، وذلك لإدراك أن الصراع المفتوح بينهما ضار ولا يجلب المنافع لأي منهما، وسوف تسعى الصين إلى دعم تحالفاتها مع روسيا وإيران وكوريا الشمالية، بينما تسعى أمريكا إلى إضعاف هذه التحالفات.
صراع بين الهند وباكستان
وشهدت آسيا أيضًا اندلاع صراع مسلح بين القوتين النوويتين الهند وباكستان خلال الفترة ٧-١٠ مايو 2025 بعد تصعيد متبادل، ومثلت أشد مواجهة بين البلدين على مدى عقود انتهت بتدخل عدد من الدول وعلى رأسها الولايات المتحدة لوقف إطلاق النار، كما استمرت كوريا الشمالية في تعزيز قدراتها الصاروخية والنووية.
المناورات العسكرية بين أمريكا وكوريا الجنوبية
كما استمرت المناورات العسكرية بين أمريكا وكوريا الجنوبية وأدى ذلك إلى رفع درجة التأهب في اليابان، وتواصلت الأزمة السياسية الداخلية في ميانمار منذرة باحتمال انهيار مؤسسات الدولة وسقوط النظام، واندلعت مظاهرات في نيبال احتجاجًا على القيود التي فرضتها الحكومة على استخدام مواقع التواصل الاجتماعي مما أجبر رئيس الوزراء على الاستقالة، وتبعها مظاهرات مماثلة في الفلبين.