اليابان تعرب عن «قلقها العميق» إزاء الاستيطان الإسرائيلي في الضفة الغربية
حثّت اليابان إسرائيل على «الوقف الكامل لأنشطتها الاستيطانية غير القانونية» في الضفة الغربية المحتلة، وذلك وفق بيان صدر مساء الثلاثاء عن المتحدث باسم وزارة الخارجية اليابانية، توشيهيرو كيتامورا.
قلق اليابان العميق

وأبدى متحدث الخارجية اليابانية «قلق اليابان العميق» إزاء القرار الإسرائيلي القاضي بتوسيع السيطرة على الضفة الغربية المحتلة، معربًا عن أسف بلاده الشديد لاستمرار الحكومة الإسرائيلية في اتخاذ خطوات أحادية الجانب، من بينها الأنشطة الاستيطانية، رغم النداءات المتكررة الصادرة عن المجتمع الدولي لوقف هذه الإجراءات.
كما دعا البيان السلطات الإسرائيلية إلى اتخاذ «إجراءات فورية للحيلولة دون عنف المستوطنين»، مشددًا على أهمية الامتناع عن أي خطوات من شأنها زيادة حدة التوتر، في وقت تتواصل فيه الجهود الدولية الرامية إلى تحقيق الاستقرار في المنطقة المحيطة بقطاع غزة.
وأكد البيان أن الأنشطة الاستيطانية تتنافى مع أحكام القانون الدولي، كما أنها تقوّض فرص تنفيذ حل الدولتين، الفلسطينية والإسرائيلية. وأشار إلى أن اليابان ستواصل تحركاتها الدبلوماسية، بالتنسيق مع المجتمع الدولي، من أجل حث الحكومة الإسرائيلية على وقف هذه الأنشطة.
تغيير الواقع في الضفة الغربية
وفي ذات السياق صادق المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون السياسية والأمنية، المعروف بـ«الكابينت»،يوم الأحد الماضي على قرارات تهدف إلى إحداث تغييرات في الواقعين القانوني والمدني في الضفة الغربية المحتلة، بغرض تعزيز السيطرة الإسرائيلية عليها.
وشملت هذه القرارات توسيع نطاق صلاحيات الرقابة والإنفاذ الإسرائيلية ليشمل مناطق مصنفة «أ» و«ب»، بدعوى وجود مخالفات تتعلق بالبناء غير المرخص، وقضايا المياه، والتعديات على المواقع الأثرية والبيئية.
ويمنح هذا الإجراء إسرائيل صلاحية تنفيذ عمليات هدم ومصادرة لممتلكات فلسطينية حتى في مناطق تخضع إداريًا وأمنيًا لسيطرة السلطة الفلسطينية.
أوسلو 2
وبحسب اتفاقية «أوسلو 2» الموقعة عام 1995، تخضع المنطقة «أ» لسيطرة فلسطينية كاملة، فيما تخضع المنطقة «ب» لسيطرة مدنية فلسطينية مع سيطرة أمنية إسرائيلية، بينما تقع المنطقة «ج» تحت السيطرة الإسرائيلية الكاملة، وتشكل نحو 60 في المئة من مساحة الضفة الغربية.
ومنذ بدء إسرائيل حرب الإبادة على قطاع غزة في الثامن من أكتوبر2023، صعّدت من وتيرة عملياتها في الضفة الغربية، بما يشمل القتل والاعتقال والتهجير والتوسع الاستيطاني، في مسار يعتبره فلسطينيون تمهيدًا لضم الضفة الغربية رسميًا.
وقد أسفرت هذه الاعتداءات، وفق بيانات رسمية، عن استشهاد ما لا يقل عن 1112 فلسطينيًا، وإصابة نحو 11 ألفًا و500 آخرين، إضافة إلى اعتقال أكثر من 21 ألف شخص.