سويسرا وفرنسا تحذران.. سياسات ضم إسرائيل بالضفة الغربية تهدد حل الدولتين
أعربت كل من فرنسا وسويسرا عن إدانتهما الشديدة للقرارات الصادرة عن المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر "كابينت"، والتي تستهدف تعميق السيطرة الإسرائيلية على الضفة الغربية، معتبرتين أن هذه الخطوات تمثل انتهاك واضح وصريح للقانون الدولي، وتشكل ضربة قاسية لفرص تحقيق السلام العادل والشامل، وعلى رأسه حل الدولتين، وفقًا لوكالة "فرانس برس".
منطقتان تخضعان لتصنيفات خاصة
وفي بيان رسمي صدر اليوم الثلاثاء، أكدت وزارة الخارجية الفرنسية أن باريس ترفض بشكل قاطع القرارات الإسرائيلية الأخيرة التي تهدف إلى توسيع نطاق السيطرة على الأراضي الفلسطينية المحتلة، ولا سيما في المنطقتين (أ) و(ب)، وهما منطقتان تخضعان لتصنيفات خاصة أقرت بموجب اتفاقية أوسلو. واعتبرت الخارجية الفرنسية أن هذه الإجراءات تمثل خروج خطير على الالتزامات الدولية، وتقويض مباشر للأسس التي قامت عليها عملية السلام.

انتهاك جسيم لمبدأ حل الدولتين
وشدد البيان على أن تلك القرارات تتعارض بشكل كامل مع قواعد القانون الدولي، كما تعكس تشكيك بالغ الخطورة في اتفاقيات أوسلو، إلى جانب بروتوكول إعادة الانتشار في مدينة الخليل، وهو ما يهدد بنسف ما تبقى من التفاهمات السياسية والقانونية التي تنظم الوضع في الأراضي الفلسطينية.
وأضافت الخارجية الفرنسية أن السياسات الإسرائيلية الأخيرة، لا سيما الموافقة على مشروع "إي 1" الاستيطاني، الذي يهدف إلى ربط مستوطنة معاليه أدوميم بمدينة القدس، وما رافق ذلك من نشر مناقصات متعلقة بالمشروع، تسهم بشكل مباشر في تكريس سياسة ضم الضفة الغربية، وتؤدي إلى تقطيع أوصالها جغرافيًا، بما يشكل انتهاك جسيم لمبدأ حل الدولتين ويقضي على أي إمكانية لإقامة دولة فلسطينية متصلة وقابلة للحياة.
الإجراءات تأتي في توقيت بالغ الحساسية
وحذرت فرنسا من أن هذه الإجراءات تأتي في توقيت بالغ الحساسية، في ظل الجهود الدولية المتواصلة الرامية إلى الدفع نحو تنفيذ مراحل جديدة من خطط التهدئة والسلام، ولا سيما في قطاع غزة.
وأشارت إلى أن مثل هذه الخطوات من شأنها تقويض المساعي الدبلوماسية الراهنة، وزيادة حدة التوتر وعدم الاستقرار في المنطقة، بدلا من تهيئة بيئة ملائمة للحوار والحلول السياسية.

موقفها الثابت الرافض لأي شكل من أشكال الضم
وختمت الخارجية الفرنسية بيانها بدعوة واضحة وصريحة إلى تراجع إسرائيل الفوري عن هذه القرارات، مجددة موقفها الثابت الرافض لأي شكل من أشكال الضم، ومؤكدة التزامها المستمر بالعمل من أجل تحقيق سلام عادل ودائم، يستند إلى قرارات مجلس الأمن الدولي، والمبادئ المعتمدة دوليًا، بما يكفل حقوق جميع الأطراف.
من جانبها، أصدرت وزارة الخارجية السويسرية بيان منفصل أكدت فيه أن أنشطة الاستيطان الإسرائيلية تعد غير قانونية وفقًا للقانون الدولي.
وجود دولتين تعيشان جنبًا إلى جنب
واعتبرت أن هذه السياسات تمثل عقبة جوهرية أمام تحقيق حل الدولتين، القائم على مبدأ وجود دولتين تعيشان جنبًا إلى جنب في سلام وأمن، ضمن حدود معترف بها دوليًا، وبما يضمن الاستقرار الإقليمي واحترام حقوق الشعوب.
وأوضحت الخارجية السويسرية أن استمرار التوسع الاستيطاني وفرض الوقائع على الأرض لا يؤدي إلا إلى تعميق الصراع، وتقويض فرص الحل السياسي، داعية إلى الالتزام بالقانون الدولي ووقف جميع الإجراءات الأحادية التي من شأنها تغيير الوضع القانوني والسياسي للأراضي الفلسطينية المحتلة. 1967.

