رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الأمم المتحدة تنتفض ضد إسرائيل بعد قرار «الكابينت» بشأن الضفة الغربية

الأمين العام للأمم
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش

أعرب الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو جوتيريش، عن قلقه العميق إزاء القرارات الأخيرة التي اتخذها المجلس الوزاري الأمني الإسرائيلي بشأن الضفة الغربية المحتلة، والتي تشمل سلسلة من الإجراءات الإدارية والتنفيذية في المناطق "أ" و"ب". 

 

تقوض بشكل مباشر فرص تحقيق حل الدولتين

وشدد جوتيريش على أن هذه الخطوات قد تقوض بشكل مباشر فرص تحقيق حل الدولتين، المسار الذي يُعد الطريق الوحيد نحو السلام الدائم، وفقًا لوكالة "فرانس برس".

وفي بيان رسمي صادر عن المتحدث باسمه، أكد الأمين العام أن جميع المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، وما يرافقها من بنية تحتية ونظام إداري، لا تحظى بأي شرعية قانونية، وتشكل انتهاك صارخ للقانون الدولي، بما في ذلك القرارات الصادرة عن الأمم المتحدة. وأضاف البيان أن هذه الإجراءات لا تقتصر على زعزعة الاستقرار في المنطقة، بل تعتبر أيضا غير قانونية وفقا لما خلصت إليه محكمة العدل الدولية.

علم فلسطين
علم فلسطين

الالتزام بالحل التفاوضي القائم على حل الدولتين

ودعا جوتيريش الحكومة الإسرائيلية إلى التراجع عن هذه التدابير، وحث جميع الأطراف على الالتزام بالحل التفاوضي القائم على حل الدولتين، بما يتوافق مع قرارات مجلس الأمن والقانون الدولي.

وتجدر الإشارة إلى أن المجلس الأمني الوزاري المصغر (الكابينت) قد صادق يوم الأحد على سلسلة من القرارات التي قدمها وزير المالية بتسلئيل سموتريتش ووزير الجيش يسرائيل كاتس، والتي من المتوقع أن تحدث تغييرات جوهرية في الوضع القانوني والمدني في الضفة الغربية المحتلة. 

 

توسيع الاستيطان بشكل كبير

وتشمل هذه الإجراءات تعديل طرق إدارة وتسجيل الأراضي، وتعميق مخطط الضم، والسماح بهدم المباني الفلسطينية في المناطق "أ"، فضلا عن توسيع الاستيطان بشكل كبير، مع تعقيدات قانونية تحول دون إلغاء هذه الإجراءات بسهولة.

وأوضح البيان أن هذه القرارات تهدف إلى إزالة العقبات التي ظلت قائمة لعقود، والتي تعوق تطوير الاستيطان بسرعة، بما في ذلك إلغاء القانون الأردني الذي يمنع بيع الأراضي لليهود.

رجل فلسطيني يحمل علم فلسطين بجوار مركبات عسكرية إسرائيلية خلال اقتحامها مدينة طولكرم
رجل فلسطيني يحمل علم فلسطين بجوار مركبات عسكرية إسرائيلية خلال اقتحامها مدينة طولكرم

فرض السيطرة الإسرائيلية على الأراضي الفلسطينية

يأتي ذلك فيما أدان وزراء خارجية ثمانية من الدول العربية والإسلامية في بيان مشترك حاد اللهجة، السياسات الإسرائيلية التوسعية وغير القانونية، التي تستهدف تعزيز الاستيطان في الضفة الغربية المحتلة، وذلك بعد إعلان سلطات الاحتلال عن حزمة من الإجراءات التي تهدف إلى فرض السيطرة الإسرائيلية على الأراضي الفلسطينية.

فرض واقع قانوني وإداري جديد في الضفة الغربية

وشدد وزراء خارجية مصر والمملكة العربية السعودية، والأردن، والإمارات، وقطر، وإندونيسيا، وباكستان، وتركيا، على رفضهم المطلق للقرارات والإجراءات الإسرائيلية التي تهدف إلى فرض واقع قانوني وإداري جديد في الضفة الغربية، معتبرين أن هذه الإجراءات تمثل محاولة لضم الأراضي الفلسطينية بشكل غير قانوني وتهجير سكانها الأصليين.

الضفة الغربية المحتلة
الضفة الغربية المحتلة

لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية 

وأكد البيان المشترك على أن "لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة"، مؤكدين على ضرورة احترام الشرعية الدولية وحقوق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، واعتبار هذه السياسات خرق واضح للقوانين والاتفاقيات الدولية، وتهديدًا لاستقرار المنطقة بأسرها.

وأبرز الوزراء في بيانهم الحاجة الملحة لتكثيف الجهود الدولية لإدانة هذه الممارسات ووقفها فورا، مؤكدين أن الحل العادل والدائم للصراع الفلسطيني-الإسرائيلي لا يمكن أن يتحقق إلا عبر الالتزام بالقرارات الدولية وحقوق الشعب الفلسطيني المشروعة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء