بريطانيا تدعو إسرائيل للتراجع عن خطوات توسيع سيطرتها على الضفة الغربية
دعت الحكومة البريطانية إسرائيل، يوم الاثنين، إلى العدول الفوري عن قراراتها الأخيرة الرامية إلى توسيع نطاق سيطرتها على الضفة الغربية المحتلة، معبرة عن إدانتها الشديدة لما وصفته بالتحركات الأحادية التي من شأنها تغيير الواقع الجغرافي والديمغرافي للأراضي الفلسطينية.
استنكارها القاطع لقرار المجلس الوزاري
وفي بيان رسمي، أكدت بريطانيا استنكارها القاطع لقرار المجلس الوزاري الأمني الإسرائيلي القاضي بتعزيز السيطرة الإسرائيلية على الضفة الغربية، معتبرة أن هذه الخطوات تمثل مسار خطير قد يؤدي فعليا إلى ضم أراض محتلة، تحت غطاء إجراءات إدارية وتوسيع صلاحيات المستوطنات القائمة.
وأشارت الحكومة البريطانية إلى أن مثل هذه السياسات لا تقتصر على تقويض فرص السلام فحسب، بل تشكل أيضا انتهاك صريح لمبادئ القانون الدولي، وفقًا لوكالات الأنباء.

دعت لندن إسرائيل إلى التراجع الفوري
وشدد البيان على أن أي محاولة أحادية الجانب لفرض تغييرات على الطابع الجغرافي أو السكاني للأراضي الفلسطينية تعد أمر مرفوض تمام، مؤكدة أن هذه الإجراءات تتعارض بشكل مباشر مع القوانين والأعراف الدولية والقرارات الأممية ذات الصلة. كما دعت لندن إسرائيل إلى التراجع الفوري عن تلك القرارات، محذرة من تداعياتها السلبية على الاستقرار الإقليمي.
وجددت بريطانيا في هذا السياق تأكيدها أن حل الدولتين لا يزال الخيار الوحيد القابل للتطبيق لتحقيق سلام عادل ودائم في المنطقة، بحيث تعيش إسرائيل في أمن وسلام إلى جانب دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة وقادرة على الاستمرار.
قلق الأمين العام للأمم المتحدة إزاء القرارات الأخيرة
وفي موازاة ذلك، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو جوتيريش، عن قلقه العميق إزاء القرارات الأخيرة التي اتخذها المجلس الوزاري الأمني الإسرائيلي والمتعلقة بالضفة الغربية المحتلة، ولا سيما تلك التي تشمل سلسلة من التدابير الإدارية والتنفيذية في المنطقتين المصنفتين "أ" و"ب".
وأكد جوتيريش أن هذه الخطوات من شأنها أن تقوض بشكل مباشر فرص التوصل إلى حل الدولتين، الذي يُعد، بحسب الأمم المتحدة، المسار الوحيد نحو سلام دائم وشامل في الشرق الأوسط.
وفي بيان صادر عن المتحدث باسمه، شدد الأمين العام على أن جميع المستوطنات الإسرائيلية المقامة في الضفة الغربية، بما في ذلك القدس الشرقية، إضافة إلى ما يرتبط بها من بنى تحتية وأنظمة إدارية، تفتقر إلى أي شرعية قانونية. واعتبر أن هذه المستوطنات تشكل انتهاك واضح وصارخ للقانون الدولي ولقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.

