قوات أمهرة تقتل 130 وتأسر 60 من جيش إثيوبيا وميلشيات آبي أحمد
قُتل أكثر من 130 من قوات نظام إثيوبيا وأُسر 60 آخرين، وتم الاستيلاء على أكثر من 265 قطعة سلاح ناري بعد أن اجتاح قوات فانو معسكرات الميلشيات في بلدة ويجيدا في مدينة سيمادا بجنوب جوندر في إقليم أمهرة وعززت سيطرتها الكاملة على المنطقة، في هزيمة كبيرة لنظام آبي أحمد بحسب شبكة أخبار أمهرة.
في 8 فبراير شنت وحدات من فرقتي هايلي ميليس زيوبانتي وجونا من قوات فانو هجومًا منسقًا متعدد الجوانب على مواقع ميلشيات النظام في بلدة ويجيدا والمناطق المحيطة بها.
حوصرت قوات الميلشيا المتمركزة على جبل شريف جودي، بينما اجتاح مقاتلو فانو معسكرات الميلشيا في قرية أبو وشريف جودي، ما أدى إلى انهيار قوات النظام الإثيوبي.
وبحسب التقارير قُتل أكثر من 130 مقاتلاً من الميليشيات، وأُسر 60 آخرون واستسلم المزيد، بمن فيهم قائد ميليشيا سيمادا ووريدا، وسلموا أسلحتهم.
في أعقاب العملية أعلنت قوات فانو سيطرتها الكاملة على منطقة سيمادا وأعلنت حظر التجول في المدن والمناطق التي استعادتها، مشيرة إلى ضرورة تأمين النظام العام والاستقرار.
الصراع في أمهرة
بينما تتأرجح إثيوبيا على شفا صراع متجدد، تخوض ميليشيا فانو حربًا ضد حكومة رئيس الوزراء آبي أحمد، في أنحاء المرتفعات النائية، معزولةً عن العالم الخارجي بفعل القوات الفيدرالية.
بعد ثلاث سنوات من انتهاء حرب تيجراي، تُواجه إثيوبيا تمردًا مسلحًا عنيفًا يُدمّر شمال غرب البلاد. وتُسيطر ميليشيا الفانو، وهي ميليشيا عرقية قومية، تتألف في معظمها من جنود سابقين في القوات الخاصة الإقليمية الإثيوبية، على مساحات واسعة من إقليم أمهرة.
وبحسب تقرير صحيفة “الجارديان” البريطانية، تنتشر الانتهاكات التي ترتكبها القوات الفيدرالية في محاولة لقمع التمرد على نطاق واسع وتتنوع بين عمليات اختطاف، ومجازر، وعنف جنسي، واعتداءات على العاملين في المجال الإنساني.
صعود حركة فانو
وشهدت أمهرة، ثاني أكبر منطقة من حيث عدد السكان في إثيوبيا، ويبلغ عدد سكانها حوالي 33 مليون نسمة، صعود حركة فانو المسلحة منذ عام 2023.
تدعي هذه الميليشيا القومية تمثيل جماعة أمهرة العرقية والدفاع عنها، والتي تسكن في الغالب المنطقة الجبلية، لعبت الفانو، التي كانت حليفة للحكومة الفيدرالية في السابق، دورًا محوريًا خلال حرب تيجراي، حيث قاتلت على جبهات متعددة وأدارت الأراضي الواقعة غرب تيجراي والتي طالما طالب بها هؤلاء القوميون المحليون.
أعادت اتفاقية بريتوريا خلط الأوراق، فالحلفاء السابقون أصبحوا الآن أعداء، حيث يشعر رجال ميليشيات أمهرة بالاستبعاد من اتفاقية السلام.

