طلب إحاطة بمجلس النواب يحذر من تفشي "العنف اللفظي" في المجتمع المصري
أعلنت النائبة مي أسامة رشدي، عضو مجلس النواب، عن تقدمها بطلب إحاطة موجه إلى رئيس الوزراء ووزراء التعليم، الأوقاف، والشباب والرياضة، بشأن ما وصفته بـ"الانتشار المقلق" لظاهرة العنف اللفظي داخل المجتمع المصري، محذرة من خطورة التهاون في مواجهة تدهور لغة الحوار بين المواطنين، خاصة بين الأجيال الجديدة.
وأكدت رشدي، في تصريحات صحفية له اليوم، أن العنف اللفظي لم يعد مجرد ظاهرة عابرة، بل تحول إلى سلوك يومي متكرر في الشارع ووسائل التواصل الاجتماعي والمنازل وحتى في الأعمال الدرامية والإعلامية، مشيرة إلى أن تدني الخطاب العام وتفشي الألفاظ النابية باتا جزءًا من المشهد الاجتماعي، في ظل تراجع واضح لأدوار الأسرة والمدرسة والمؤسسات التربوية والدينية.
وقالت البرلمانية: "لغة الحوار المتدنية أصبحت تشكل تهديدًا مباشرًا للتماسك المجتمعي... لا يمكن الصمت أمام هذا الانهيار، ويجب تجريم بعض الألفاظ والسلوكيات التي تُستخدم بين الأفراد باعتبارها أفعالًا مؤذية ومجرّمة قانونًا".
وأضافت رشدي أن التحلل الأخلاقي وفقدان المرجعيات التربوية جعلا من "الشتيمة" لغة مقبولة عند البعض، لافتة إلى أن الصوت العالي، التنمر، التنابذ بالألقاب، وسرعة الغضب لأتفه الأسباب، باتت جميعها مظاهر يومية تُنذر بعواقب مجتمعية خطيرة.
تحرك عاجل من وزارات التعليم والأوقاف
وطالبت النائبة بـ:إعادة الاعتبار لدور الأسرة في التربية وغرس القيم و تحرك عاجل من وزارات التعليم والأوقاف والشباب للحد من الظاهرة و ضبط المحتوى الإعلامي والدرامي وتقييد الألفاظ المتدنية في السينما والمسلسلات ودراسة إصدار قانون يُجرّم العنف اللفظي ويوقع عقوبات مناسبة على مرتكبيه.
واختتمت رشدي تصريحها بالتأكيد على أن المجتمع لن يقوم على جسور مكسورة من التواصل والاحترام، مطالبة الجميع بـ"إعادة بناء لغة الحوار، لأنها أول خطوة لاستعادة الأمن الاجتماعي والكرامة الإنسانية".



