رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

كارثة تهدد 4.5 مليون فتاة في 2026.. و"الأمم المتحدة" تحذر

التعدي على جسد المرأة
التعدي على جسد المرأة في صغرها

حذّرت الأمم المتحدة في خطوة لحماية المرأة من التعدي الذي يحدث على جسدها في مرحلة الطفولة، من أن نحو 4.5 مليون فتاة حول العالم، كثيرات منهن دون سن الخامسة، قد يتعرضن لتشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية خلال عام 2026، في استمرار لممارسة تصفها المنظمة الدولية بأنها انتهاك جسيم لحقوق الإنسان وتهديد مباشر لصحة النساء والفتيات.

أضرار نفسية وجسدية 

وجاء التحذير في بيان مشترك صادر عن قادة منظمة الصحة العالمية واليونيسف وعدد من وكالات الأمم المتحدة، بالتزامن مع اليوم الدولي للقضاء على تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية، حيث شددوا على أن هذه الممارسة "لا يمكن تبريرها تحت أي ظرف"، لما تسببه من أضرار جسدية ونفسية دائمة.

ويُعرَّف تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية بأنه الإزالة الجزئية أو الكاملة للأعضاء التناسلية الخارجية للإناث أو إلحاق أذى بها دون سبب طبي، وغالبًا ما يُجرى على فتيات في سن الطفولة المبكرة أو قبل البلوغ، وترتبط هذه الممارسة بمضاعفات خطيرة تشمل النزيف، والالتهابات، والعقم، ومضاعفات الحمل والولادة، إضافة إلى اضطرابات نفسية طويلة الأمد.

دعم الناجيات 

فتاة
فتاة

وبحسب بيانات الأمم المتحدة، فإن نحو 230 مليون امرأة وفتاة على قيد الحياة اليوم خضعن لهذه الممارسة، معظمهن في إفريقيا والشرق الأوسط وأجزاء من آسيا. ورغم ذلك، تشير الوكالات الأممية إلى حدوث تقدم ملحوظ خلال العقود الثلاثة الماضية، إذ بات ما يقرب من ثلثي السكان في البلدان التي تنتشر فيها هذه العادة يعلنون دعمهم لإنهائها.

وأكد البيان أن «الطريق إلى القضاء على تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية بات معروفًا»، موضحًا أن التعليم الصحي، وإشراك القيادات الدينية والمجتمعية، وتمكين الأسر، واستخدام الإعلام التقليدي والرقمي، تُعد من أكثر الأدوات فاعلية في تغيير المواقف الاجتماعية.

كما شددت الأمم المتحدة على أهمية دعم الناجيات من خلال توفير رعاية صحية متخصصة، ودعم نفسي واجتماعي، ومساعدة قانونية تراعي الخصوصيات الثقافية، محذرة في الوقت ذاته من أن التراجع الحاد في تمويل المساعدات الدولية يهدد برامج الوقاية والحماية، خصوصًا في الدول الأكثر فقرًا.

ولفتت الوكالات إلى أن الاستثمار في القضاء على هذه الممارسة ليس فقط ضرورة أخلاقية، بل خيارا اقتصاديا ذكيا، مشيرة إلى أن «كل دولار يُستثمر في إنهاء تشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية يحقق عائدًا يصل إلى عشرة أضعاف». وأضافت أن استثمارًا بقيمة 2.8 مليار دولار يمكن أن يمنع 20 مليون حالة مستقبلية ويولد عوائد اجتماعية واقتصادية تُقدّر بنحو 28 مليار دولار.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء