طبيب أطفال: التغذية الصحية تدعم عمل الغدة النخامية وتحفز العظام على النمو
قال الدكتور محمد البربري، أستاذ طب الأطفال وحديثي الولادة، أن نمو الأطفال يعتمد على توازن عدة عناصر أساسية، تبدأ من الهرمونات المسؤولة عن النمو وصولاً إلى التغذية السليمة، مشيرًا إلى أن الغدة النخامية تعتبر المايسترو المسؤول عن تنظيم نمو العظام عند الأطفال، حيث ترسل إشارات لمراكز النمو في العظام لتحفيز النمو الطولي المطلوب، موضحًا أن الغدة النخامية تفرز هرمون النمو الذي يتحكم في طول العظام، لكن هذا النمو لا يكتمل دون توفير العناصر الغذائية الضرورية، مشددًا على أن التغذية المتوازنة تلعب دورًا رئيسيًا في دعم عمل الغدة النخامية وتحفيز العظام على الاستجابة للنمو.
البروتينات الأساسية للنمو.. الأرجينين كمثال
وأضاف البربري، خلال لقاء على فضائية CBC، أن البروتينات تلعب دورًا حيويًا في تكوين الهرمونات وتحفيز النمو، مؤكداً أن بعض الأحماض الأمينية الأساسية مثل الأرجينين تعد ضرورية لتحفيز الغدة النخامية على العظام، حيث تعمل الأرجينين عبر آلية أكسيد النيتريك لتوسيع الأوعية الدموية وتحسين وصول الدم والأكسجين إلى العظام، وبالتالي تعزيز النمو الطولي للطفل، حيث أن نقص البروتين أو التغذية غير المتوازنة قد يؤدي إلى بطء نمو العظام وتأخر نمو الطفل، فالبروتينات يمكن الحصول عليها من الطعام الصحي أو المكملات الغذائية المدعمة بالعناصر الأساسية مثل الأرجينين، خاصة للأطفال الذين يرفضون تناول كميات كافية من الطعام الصحي.
وأكد أن الأطفال في الوقت الحالي يميلون إلى الأطعمة السريعة والجاهزة بسبب تأثير وسائل التواصل الاجتماعي والإعلانات، مشدداً على أن التغذية السليمة يجب أن تحتوي على كمية مناسبة من البروتين والكربوهيدرات والفيتامينات والمعادن لضمان نمو صحي، مع الحد قدر الإمكان من الوجبات غير الصحية، موضحًا أنه في حالة عدم قدرة الطفل على الحصول على البروتين الكافي من الطعام، يمكن اللجوء إلى المكملات الغذائية المدعمة بالعناصر الأساسية، مشيراً إلى أن المكملات العشوائية أو الفيتامينات البسيطة غير كافية، ويجب التركيز على المكملات المدعمة بالأحماض الأمينية الأساسية مثل الأرجينين.
دور المكملات الغذائية في تحفيز هرمون النمو
وأشار الدكتور محمد البربري، إلى أن المكملات الغذائية المدعمة بالبروتينات والأحماض الأمينية، تعمل على تحفيز الغدة النخامية لإفراز هرمون النمو بطريقة طبيعية وآمنة، خاصة للأطفال الذين يعانون من ضعف الشهية أو لا يحصلون على التغذية الكافية، مما يعزز النمو الطولي ويقوي العظام، مؤكدًا أن المكملات لا تغني عن التغذية الصحية، لكنها تكمل الفجوات الغذائية التي قد يواجهها الطفل نتيجة أسلوب حياته أو تفضيلاته الغذائية، موضحًا أن توفير البروتين والأحماض الأمينية هو السبيل لضمان نمو سليم وطبيعي للأطفال.
ونصح الأمهات بالتركيز على تقديم وجبات متوازنة ومغذية تحتوي على البروتين والكربوهيدرات والفواكه والخضروات، مع الحد من الوجبات السريعة والسكريات، ومراقبة مؤشرات النمو مثل طول الطفل ووزنه ومحيط البطن بانتظام، مشيرًا إلى أنه في حالة ملاحظة ضعف في النمو أو عدم رغبة الطفل في تناول الطعام الصحي، يمكن استشارة الطبيب لتحديد المكمل الغذائي المناسب المدعم بالأحماض الأمينية مثل الأرجينين، مع متابعة تحاليل النمو بانتظام لضمان تحقيق أفضل النتائج.
البروتينات ليست رفاهية
واختتم الدكتور محمد البربري، أستاذ طب الأطفال وحديثي الولادة، بالتأكيد على أن البروتينات والأحماض الأمينية ليست مجرد مكمل غذائي بل عنصر أساسي في نمو الأطفال وتطوير هرمون النمو، مشدداً على أن الاهتمام بالتغذية منذ الصغر يوفر أساس صحي قوي يضمن نمو سليم وطولي طبيعي ويقلل من مشاكل النمو في المستقبل، كما أن المزج بين التغذية السليمة والمكملات الغذائية عند الحاجة، مع متابعة التطور الصحي للطفل بشكل دوري، يعد أفضل طريقة لضمان أن الطفل يحصل على كل ما يحتاجه جسمه ليصل إلى نموه الأمثل.

