«سيد اللعبة» ينهي حياة 3 شقيقات في الهند ويثير الذعر
أثارت واقعة مأساوية الرأي العام في الهند، بعد ما أقدمت ثلاث شقيقات تتراوح أعمارهن بين 12 و14 و16 عامًا على إنهاء حياتهن قفزًا من الطابق التاسع في مدينة غازي آباد بولاية أوتار براديش، في حادثة صادمة ترجّح التحقيقات ارتباطها بـ لعبة إلكترونية كورية غامضة استهدفت المراهقين عبر الإنترنت.

بحسب ما كشفته الشرطة الهندية، عُثر داخل منزل الأسرة على مذكرات مكتوبة بخط اليد امتدت لثماني صفحات، تضمنت أفكارًا ورسائل تعكس تأثر الفتيات العميق بمحتوى رقمي مغلق تابع لإحدى الألعاب الإلكترونية، تحوّل مع الوقت من وسيلة ترفيه إلى أداة ضغط نفسي ممنهجة.
وأشارت التحقيقات إلى لعبة تُعرف باسم “Korean Love”، كانت متداولة بشكل سري بين بعض المراهقين، وتعتمد على التلاعب العاطفي وبناء ارتباط نفسي طويل الأمد مع جهة مجهولة تُعرف باسم “سيد اللعبة”.
ووفقا لما توصلت إليه السلطات، بدأت القصة خلال فترة الإغلاق المصاحبة لجائحة كورونا، حين عانت الفتيات من العزلة والفراغ، قبل أن يتم استدراجهن تدريجيًا عبر وعود بالانتماء والصداقة وعالم خيالي بديل.
ومع مرور الوقت، تحولت العلاقة الرقمية إلى سلسلة من التحديات النفسية المتصاعدة، استمرت لفترة طويلة، وانتهت بما أُطلق عليه داخل اللعبة “المهمة الأخيرة”.
رسائل الوداع التي تركتها الشقيقات لوالدهن أظهرت حالة صراع نفسي مؤلم، حيث عبّرن عن اعتذارهن العميق، مقابل رفض حاد لهويتهن ومحيطهن الاجتماعي، في مؤشر على فقدان الارتباط بالواقع.
كما كشفت المذكرات عن توتر داخل الأسرة، خاصة مع شقيقتهن الصغرى التي لم تنخرط في هذا العالم الرقمي، ما زاد من شعور العزلة لديهن.

ووجه الأب المكلوم نداءً مؤثرًا للأهالي، دعا فيه إلى عدم الاستهانة بتأثير الألعاب الإلكترونية والمحتوى الرقمي على الأطفال، مؤكدًا أن الأسرة لم تكن تدرك خطورة ما تتعرض له بناتها، إذ بدا الأمر في ظاهره مجرد اهتمام بالثقافة الكورية.
مختصون في الطب النفسي حذروا من خطورة بعض الألعاب الإلكترونية التي تستهدف فئة المراهقين، مستغلة هشاشتهم النفسية وحاجتهم للانتماء، ما قد يؤدي إلى تشوش إدراكي وانفصال عن الواقع، وأكدوا أن المراقبة الواعية، والحوار المفتوح، والانتباه لتغيرات السلوك، تمثل خطوط الدفاع الأولى لحماية الأبناء.
تسلط هذه الحادثة المأساوية الضوء على ضرورة تشديد الرقابة الرقمية، وتعزيز الوعي الأسري والمجتمعي بمخاطر بعض المنصات والألعاب، قبل أن تتحول الشاشات إلى بوابات خسارة لا تُعوَّض.

