رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

إيهاب عيد: إدمان الألعاب الإلكترونية لا يقل خطورة عن المخدرات|فيديو

إيهاب عيد
إيهاب عيد

حذر الدكتور إيهاب عيد، أستاذ الطب السلوكي، من خطورة الإفراط في استخدام الألعاب الإلكترونية على الأطفال، مؤكدًا أن بعض الحالات قد تصل إلى مرحلة الإدمان، والتي تمثل تهديدًا حقيقيًا على الطفل والأسرة، كما أنها تؤثر على الصحة النفسية والسلوك الاجتماعي.

وأوضح عيد، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «الساعة 6»، الذي تقدمه الإعلامية عزة مصطفى، على قناة الحياة، أن التعامل مع الألعاب الإلكترونية يحمل جوانب إيجابية وسلبية في الوقت نفسه، مشيرًا إلى أن المشكلة لا تكمن في وجود الألعاب بحد ذاتها، بل في سوء الاستخدام وغياب الضوابط الأسرية والتربوية التي تحد من أضرارها المحتملة.

الإيجابيات والسلبيات السلوكية للألعاب الإلكترونية

وأشار عيد، إلى أن بعض الألعاب الإلكترونية قد تسهم في تنمية مهارات التفكير، وتعزيز التركيز، وتحفيز الإبداع لدى الأطفال إذا ما استُخدمت باعتدال وتحت إشراف الأسرة، وأضاف أن الإفراط في ممارسة الألعاب يؤدي إلى نتائج سلبية، أبرزها العزلة الاجتماعية، واضطرابات السلوك والانفعال، بالإضافة إلى ضعف التحصيل الدراسي لدى بعض الأطفال، ما يثير قلق الأطباء والمربين على حد سواء.

وأكد عيد، أن الاستخدام المكثف للألعاب الإلكترونية دون توجيه أو تنظيم قد يخلق حالة من الانشغال المفرط بالواقع الافتراضي، ما يقلل من التفاعل الاجتماعي الطبيعي ويؤثر على تكوين العلاقات الأسرية والاجتماعية للطفل، مؤكدًا أن الحل يكمن في وضع ضوابط واضحة لتوقيت ومحتوى اللعب.

الإدمان وخطورة التأثير على المخ

وأشار عيد، إلى أن الدراسات العلمية الحديثة أثبتت أن الأطفال المدمنين على الألعاب الإلكترونية يظهر لديهم نشاط دماغي مشابه للتأثيرات الناتجة عن تعاطي المواد المخدرة، حيث يتم إفراز نفس المواد الكيميائية المرتبطة بالشعور بالمتعة والمكافأة في الدماغ، ما يوضح خطورة استمرار هذا السلوك دون تدخل.

وأوضح أن الأطباء لاحظوا هذه التأثيرات على الأطفال الذين يقضون ساعات طويلة أمام شاشات الأجهزة الإلكترونية، مؤكدًا أن استمرار التعرض لهذه الألعاب بدون رقابة قد يؤدي إلى تأثيرات سلوكية ونفسية شديدة الخطورة، بما يشبه أعراض الإدمان على المخدرات.

العلاج في مصحات الإدمان وضرورة تدخل الأسرة

ولفت عيد، إلى أن بعض حالات إدمان الألعاب الإلكترونية تصل إلى مراحل تتطلب العلاج باستخدام أدوية مشابهة لتلك المستخدمة في علاج إدمان المخدرات والخمور داخل المصحات، موضحًا أن هذه الأدوية باتت تُستخدم حاليًا لمساعدة الأطفال على الخروج من هذه الأزمة بعد تفاقم المشكلة.

وشدد عيد، على أهمية دور الأسرة في تنظيم وقت الأطفال ومراقبة نوعية الألعاب التي يلعبونها، إلى جانب توفير بدائل صحية مثل الأنشطة الرياضية، والرحلات الخارجية، والأنشطة الاجتماعية، لتمكين الطفل من التوازن بين التسلية والترفيه والنمو السلوكي والاجتماعي السليم، والحماية من الانزلاق إلى دائرة الإدمان الخطيرة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء