27 اتفاقية ومذكرة تفاهم.. خريطة جديدة للعلاقات الاقتصادية بين مصر وتركيا
وقّعت مصر وتركيا حزمة واسعة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم في مختلف المجالات الاقتصادية والاستثمارية، خلال الاجتماع الثاني لمجلس التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى، الذي عُقد بالقاهرة، في خطوة تعكس تحولًا نوعيًا في مسار العلاقات الثنائية بين البلدين.
اتفاقيات مجالات حيوية..الاستثمار والتجارة والتصنيع المشترك والزراعة
وشملت الاتفاقيات مجالات حيوية، أبرزها الاستثمار، والتجارة، والتصنيع المشترك، والطاقة، والزراعة، والصحة، والنقل، إلى جانب التعاون في الدفاع، والشباب والرياضة، والحماية الاجتماعية، بما يعكس اتساع نطاق الشراكة الاستراتيجية بين القاهرة وأنقرة، حيث أكد الجانبان، وفقًا للإعلان المشترك الصادر عقب الاجتماع، أهمية تعزيز بيئة الاستثمار المتبادلة، وتهيئة مناخ جاذب ومستقر لرؤوس الأموال، مع التركيز على دعم الاستثمارات التركية في مصر، وتسهيل الإجراءات من خلال إنشاء لجنة وطنية مختصة بمتابعة الاستثمارات التركية وتذليل العقبات أمامها.
تعميق التعاون الصناعي والتصنيع المشترك في القطاعات ذات الأولوية
وشدد الطرفان على ضرورة تعميق التعاون الصناعي والتصنيع المشترك في القطاعات ذات الأولوية، بما يسهم في زيادة القيمة المضافة، ونقل التكنولوجيا، وبناء القدرات الإنتاجية، خاصة في الصناعات الهندسية، والسيارات، والآلات، ومواد البناء، والطاقة المتجددة، فيما وفي ملف الطاقة، اتفقت القاهرة وأنقرة على تعزيز التعاون في مجالات الكهرباء والطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر، إلى جانب تفعيل مذكرات التفاهم السابقة في مجالات الهيدروكربونات والتعدين، والتعاون في أنشطة الاستكشاف والتطوير داخل السوق المصرية، كما اتفق الجانبان على إطلاق حوار مالي رفيع المستوى بين وزارتي المالية في البلدين، بهدف تبادل الخبرات ومتابعة التطورات الاقتصادية العالمية، فضلًا عن تعزيز التعاون الجمركي وتيسير حركة التجارة وسلاسل الإمداد، من خلال تبادل البيانات وتفعيل برامج المشغّل الاقتصادي المعتمد.
جرى الاتفاق على توسيع التعاون في مجالات الزراعة
وفي السياق نفسه، جرى الاتفاق على توسيع التعاون في مجالات الزراعة، والسياحة، والتعليم العالي، والصناعات الدوائية، والرعاية الصحية، مع إنشاء لجان فنية مشتركة لتبادل الخبرات وأفضل الممارسات، حيث أكد الطرفان أن هذه الاتفاقيات تمثل قاعدة صلبة للانطلاق نحو مرحلة جديدة من الشراكة الاقتصادية المتوازنة، تقوم على التكامل الإنتاجي، ودعم القطاع الخاص، وتعزيز النمو المستدام، بما يخدم مصالح الشعبين ويعزز الاستقرار الاقتصادي في المنطقة.


