رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

ستاندرد أند بورز: تعافٍ قوي للاقتصاد ونمو أعلى وتراجع التضخم وخفض الفائدة

ستاندرد آند بورز
ستاندرد آند بورز

كشفت وكالة ستاندرد آند بورز العالمية للتصنيفات الائتمانية عن نظرة مستقبلية متفائلة للاقتصاد المصري خلال عام 2026، متوقعة تحسن مؤشرات النمو وتراجع معدلات التضخم، ما يفتح المجال أمام استمرار البنك المركزي المصري في خفض أسعار الفائدة، حيث توقعت الوكالة تسارع نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي لمصر إلى 4.8% خلال السنة المالية 2026، مقارنة بنمو قدره 4.4% في عام 2025، مدفوعًا بانتعاش النشاط الاقتصادي وزيادة مساهمة القطاع الخاص في النمو.

 

 الظروف التمويلية الداعمة مرشحة للاستمرار خلال عام 2026

وأشارت «ستاندرد آند بورز» إلى أن الظروف التمويلية الداعمة مرشحة للاستمرار خلال عام 2026، في ظل توقعاتها بتخفيف السياسة النقدية من جانب مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، عبر خفضين متوقعين لأسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس لكل منهما في النصف الثاني من 2026، إلى جانب استقرار نسبي في أداء الدولار أمام عملات الأسواق الناشئة، بما في ذلك الجنيه المصري، حيث توقعت الوكالة أن يشهد الطلب من القطاع الخاص ارتفاعًا ملحوظًا خلال العام المقبل، خاصة مع تحول نمو الائتمان من الاعتماد على تمويل رأس المال العامل – الذي كان مدفوعًا بارتفاع التضخم – إلى تمويل الاستثمارات الجديدة، مستفيدًا من استقرار سعر الصرف وتحسن بيئة الأعمال.

الإنفاق الرأسمالي مرشح للعودة بقوة

وأضافت أن الإنفاق الرأسمالي مرشح للعودة بقوة، لا سيما في قطاعات تكنولوجيا المعلومات، ومواد البناء، والنفط والغاز، والشحن، والبنية التحتية، وهو ما سيدعم استمرار الطلب على الائتمان المصرفي، ويعزز نشاط البنوك في تمويل الشركات، فيما وعلى صعيد السياسة النقدية، توقعت وكالة «ستاندرد آند بورز» أن يواصل البنك المركزي المصري مسار التيسير النقدي، مشيرة إلى أن سعر الفائدة الأساسي قد ينخفض إلى نحو 18% بنهاية يونيو 2026، مقارنة بذروة بلغت 27.25% خلال معظم السنة المالية 2025.

من المتوقع أن يبلغ متوسط التضخم نحو 12.1% خلال عام 2026

وأرجعت الوكالة هذه التوقعات إلى التراجع المنتظر في معدلات التضخم، حيث من المتوقع أن يبلغ متوسط التضخم نحو 12.1% خلال عام 2026، مقابل 20.1% في عام 2025، ما يمنح صانعي السياسة النقدية مساحة أوسع لدعم النمو الاقتصادي، فيما و

وفي المقابل، حذّرت الوكالة من أن انخفاض أسعار الفائدة قد يؤثر سلبًا على ربحية البنوك، إلا أنها توقعت أن يكون هذا التأثير تدريجيًا، في ظل استمرار التيسير النقدي وتسارع وتيرة إعادة تسعير أسعار الفائدة، خاصة مع هيمنة الودائع قصيرة الأجل على هيكل تمويل القطاع المصرفي.

وأكدت «ستاندرد آند بورز» أن النظرة العامة للاقتصاد المصري في 2026 تعكس تحسنًا في الاستقرار النقدي وزخمًا إيجابيًا للنمو، مع استمرار التحديات المرتبطة بإدارة التضخم والربحية المصرفية، في إطار مسار إصلاح اقتصادي أوسع.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء