هل يجب قضاء صلاة الضحى عند فوات وقتها؟.. لجنة الفتوى بالأزهر تجيب
تعد صلاة الضحى من النوافل العظيمة التي تحمل معاني الشكر والقرب من الله سبحانه وتعالى، وهي من السن الواردة عن النبي -صلى الله عليه وسلم- والتي حث عليها؛ لما فيها من فضل كبير وأجر واسع، لذا يحرص المسلمون على أدائها صحيحة في وقتها.

وقت صلاة الضحى
وفي هذا الصدد، قالت لجنة الفتوى بالأزهر الشريف، إن وقت صلاة الضحى لا يدخل مباشرة مع شروق الشمس، وإنما يبدأ بعد ارتفاعها قدر قيد رمح، وهو ما يعادل تقريبًا خمس عشرة دقيقة بعد الشروق، ويستمر هذا الوقت ممتدًا إلى ما قبل زوال الشمس، أي قبل دخول وقت صلاة الظهر بقليل.
هل يجب قضاء صلاة الضحى عند فوات وقتها؟
وذكرت اللجنة أن الفقهاء اختلفوا في مسألة قضاء صلاة الضحى إذا خرج وقتها دون أدائها، إلا أن الرأي الذي استقرت عليه الفتوى هو جواز قضائها، وهذا القول هو المعتمد عند فقهاء الشافعية، وذهب إليه أيضًا عدد من علماء الحنابلة.
واستدلت على هذا الرأي بما ورد عن أبي قتادة رضي الله عنه، حين نام النبي صلى الله عليه وسلم عن صلاة الفجر أثناء السفر حتى طلعت الشمس، فقام فتوضأ ثم صلى ركعتين، ثم أقيمت الصلاة فصلى الفجر، كما جاء في صحيح مسلم.
وبينت اللجنة أن الركعتين المذكورتين في الحديث هما سنة الفجر الراتبة، الأمر الذي يدل على جواز قضاء النوافل بعد خروج وقتها.
كما استشهدت بحديث أم المؤمنين أم سلمة رضي الله عنها، أن النبي -صلى الله عليه وسلم- صلى ركعتين بعد العصر فسألته عنهما فقال: "إنه أتاني ناس من عبد القيس فشغلوني عن الركعتين اللتين بعد الظهر فهما هاتان". [متفق عليه].
واختتمت اللجنة حديثها بالتأكيد على أهمية المحافظة على أداء الصلوات، فرضها ونفلها، في أوقاتها المحددة دون تأخير؛ لما في ذلك من بركة عظيمة وثواب كبير في الدنيا والآخرة، خاصة في حال عدم وجود عذر شرعي يبيح التأخير.