رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

زوجي يمنعني من قضاء رمضان.. دار الإفتاء تجيب

صيام
صيام

زوجي يمنعني من قضاء صيام رمضان، ما رأي الدين؟.. سؤال ورد من إحدى متابعات دار الإفتاء وأجابت عنه الدار في فتوى على صفحتها الرسمية جاء فيها:

من المقرر شرعًا أنَّ قضاء رمضان لِمَنْ أفطر بعذرٍ كحيضٍ أو سفرٍ يُعدُّ من الواجبات الموسعة، أي: يكون القضاء على التراخي، فلا تشترط المبادرة به في أول وقت الإمكان، وهذا مقيد بما لم يَفُتْ وقت قضائه، بأن يَهِلَّ رمضان آخر، ولا يجوز تأخير فعله بلا عذر عن شهر شعبان الذي يأتي في العام المقبل.

استئذان الزوجة زوجها في قضاء رمضان غير واجب

أضافت دار الإفتاء في فتواها أنه ورد عن أمِّ المؤمنين السيدة عائشة رضي الله عنها قالت: "كَانَ يَكُونُ عَلَيَّ الصَّوْمُ مِنْ رَمَضَانَ، فَمَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَقْضِيَهُ إِلَّا فِي شَعْبَانَ" أخرجه الشيخان.

والصوم الواجب، ومنه القضاء، لا يلزم الزوجة استئذان زوجها في صومه، موسَّعًا كان وقته أو مضيَّقًا؛ لأن الذمة مشغولة به، وهو ما ذهب إليه الحنفية والمالكية، وهو المختار للفتوى، بل نَصَّ فقهاء المالكية على أنه ليس للزوج أن يجبر الزوجة على تأخير ما عليها من رمضان إلى شهر شعبان.

قال العلَّامة الطحطاوي الحنفي في "حاشيته على مراقي الفلاح": [أما الفرض.. فلا يتوقف على رضاه؛ لأن تركه معصية، ولا طاعة لمخلوق في معصية الخالق].

وقال العلَّامة الزرقاني المالكي في "شرحه على مختصر خليل" [وفهم من قوله: (تطوع) أنها لا تستأذن في قضاء رمضان زوجًا أو سيدًا، وهو كذلك، وليس له أن يجبر الزوجة على تأخير القضاء لشعبان].

وينبغي على المرأة أن تعرف كيف تُحصِّل من الخير الوجوه المختلفة، إذا راعت وقت حصولها، فتبادر بتحصيل ما حضر وقته وتَضَيَّق عليها، على ما كان لتحصيله أوقات كثيرة، وكذا مراعاة تقديم الأولويات والتوفيق بينها داخل الأسرة حتى تعمَّ السعادة والطاعة لله جلَّ وعلا.


وعلى ذلك فلا يشترط استئذان المرأة زوجَها  في قضاء ما فاتها من صيام رمضان، بل وليس للزوج أن يجبر زوجته على تأخير قضاء ما عليها من صيام إلى أن يَتَضَيَّق عليها وقت القضاء، وينبغي على المرأة أن تُوائم بين وجوه البر في الحقوق المختلفة حتى تحوز الثواب الأكمل.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء