رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

«جي بي مورجان» يقترب من إطلاق مؤشر لسندات أسواق الحدود بالعملة المحلية

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

يقترب بنك جي بي مورجان من وضع اللمسات الأخيرة لإطلاق مؤشر جديد يتتبع سندات أسواق الحدود المقومة بالعملة المحلية، في خطوة تهدف إلى تلبية الطلب المتزايد من المستثمرين على أدوات دين تحقق عوائد أعلى وتوفر قدراً أكبر من التنويع، رغم ما تنطوي عليه من مخاطر، بحسب ما نقلته وكالة رويترز عن مستثمرين شاركوا في مشاورات مع البنك.

 

ويأتي هذا التوجه بعد نحو 15 عاماً من إطلاق البنك لمؤشره الخاص بسندات أسواق الحدود المقومة بالعملات الصعبة (NEXGEM)، وفي وقت يشهد فيه الدولار تراجعاً على مدار عام كامل، إلى جانب موجات صعود قوية في عدد من الأسواق الحدودية مثل الأرجنتين والإكوادور وأوغندا.

 

ووفقاً لرويترز امتنع جي بي مورجان عن التعليق رسمياً على خططه، إلا أن ستة من كبار مديري الأصول، طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم، أكدوا أن مشاورات البنك معهم وصلت إلى مراحل متقدمة خلال النصف الثاني من العام الماضي.

 

 

وبحسب ثلاثة من هؤلاء المديرين، من المتوقع أن يضم المؤشر الجديد ما بين 20 و25 دولة، على أن تحظى كل من مصر وفيتنام وكينيا والمغرب وكازاخستان وباكستان ونيجيريا وسريلانكا وبنجلاديش بأكبر الأوزان النسبية داخله.

 

وأشار أحد المصادر إلى أن المؤشر سيضع سقفاً أقصى لوزن أي دولة عند 8%، بينما كشفت وثيقة مشاورات سابقة – بحسب مصدر آخر – عن مقترح بحد أقصى يبلغ 10%.

 

ومن المنتظر أن يقتصر المؤشر على السندات التي لا تقل قيمتها عن 250 مليون دولار أو ما يعادلها، وهو ما أثار تساؤلات بشأن إدراج زامبيا، التي يفضل عدد من المستثمرين ضمها، لكنها اعتادت إصدار سندات محلية بأحجام أقل من هذا الحد.

 

وقال أحد كبار مديري الصناديق إن جي بي مورجان من المتوقع أن يعرض الهيكل الرسمي للمؤشر بحلول يونيو المقبل لإتاحة المجال أمام الملاحظات النهائية، تمهيداً لإطلاقه رسمياً العام المقبل، فيما رجّح مدير أموال آخر إعلاناً مبدئياً في وقت أقرب، ربما بنهاية مارس.

 

يُذكر أن FTSE Russell أطلقت مؤشراً مشابهاً في عام 2021، إلا أن مؤشرات جي بي مورجان تحظى بثقل أكبر لدى مديري استثمارات الأسواق الناشئة، الذين يعتمدون عليها بشكل أساسي في بناء المحافظ الاستثمارية وقياس الأداء.

 

وتشير تقديرات Neuberger Berman إلى أن حجم الدين القابل للتداول بالعملة المحلية في أسواق الحدود تضاعف ثلاث مرات خلال العقد الماضي، ليصل إلى نحو تريليون دولار، كما تفوقت ديون هذه الأسواق خلال السنوات الثماني الماضية على أداء مؤشر جي بي مورجان الرئيسي لسندات الأسواق الناشئة بالعملة المحلية بنحو 2.5 نقطة مئوية، وتجاوزت كذلك أداء السندات الدولارية للأسواق الناشئة.

 

وقال روب دريكونينجن، من Neuberger Berman، إن هذه النتائج تؤكد أن نمو أسواق الحدود وأدائها الاقتصادي «كانا مُقَيَّمين بأقل من قيمتهما الحقيقية بشكل منهجي».

 

 

وبحسب بيانات البنك الدولي، تضم اقتصادات الحدود نحو خُمس سكان العالم، لكنها لا تستحوذ سوى على 3.1% من تدفقات رأس المال العالمية، وأقل من 5% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي.

 

ومن المتوقع أن يرتفع عدد سكان هذه الدول بنحو 800 مليون نسمة خلال 25 عاماً، متجاوزاً الزيادة المتوقعة في بقية دول العالم مجتمعة، ما يعزز دورها المحتمل في دعم النمو الاقتصادي العالمي مستقبلاً.

ويرى محللون أن المؤشر الجديد قد يسهم في تنشيط وتوسيع أسواق السندات المحلية، وهو توجه لطالما دعمه البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، باعتباره وسيلة للحد من أزمات الديون الناتجة عن تقلبات أسعار الصرف.

 

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء