رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مشكلة تمنع حلم العودة للقمر.. اختبار ناسا الحاسم يعرقل الإطلاق

صاروخ ناسا
صاروخ ناسا

تعرض صاروخ وكالة الفضاء الأمريكية ناسا المخصص لمهمة التحليق حول القمر لعقبة غير متوقعة، بعدما ظهرت تسريبات وقود خلال اختبار حاسم يسبق الإطلاق، ما يثير تساؤلات حول مدى جاهزية الوكالة لإرسال أول طاقم بشري إلى جوار القمر منذ أكثر من 50 عامًا.

 

في أثناء ما يُعرف بـ"البروفة النهائية" لوكالة ناسا في مركز كينيدي للفضاء بولاية فلوريدا، بدأت فرق الإطلاق بتحميل صاروخ نظام الإطلاق الفضائي (SLS)، الذي يبلغ طوله نحو 98 مترًا، بكميات ضخمة من الهيدروجين والأكسجين فائقَي البرودة، وتهدف هذه التجربة إلى محاكاة المراحل الأخيرة من العد التنازلي الفعلي قبل الإقلاع.

لم يسر الاختبار كما هو مخطط، إذ رُصدت تسريبات للهيدروجين بعد نحو ساعتين فقط من بدء عملية التزود بالوقود، ما أدى إلى تراكم الغاز قرب قاعدة الصاروخ. 

 

واضطر فريق إطلاق ناسا إلى إيقاف تحميل الهيدروجين أكثر من مرة، في محاولة للسيطرة على المشكلة باستخدام حلول سبق تطويرها خلال اختبارات عام 2022.

 

هذه التسريبات تعيد إلى الأذهان التأخيرات التي واجهتها ناسا قبل ثلاث سنوات، عندما عانت أول رحلة تجريبية غير مأهولة للصاروخ نفسه من مشكلات مشابهة، قبل أن تنجح في التحليق لاحقًا.

 

تابع رواد الفضاء الأربعة من شركة ناسا المقرر مشاركتهم في المهمة ثلاثة أميركيين ورائد فضاء كندي  مجريات الاختبار من مدينة هيوستن، حيث يخضعون للحجر الصحي منذ أكثر من أسبوع استعدادًا للإطلاق المحتمل.

نتائج هذا الاختبار تعد عاملًا حاسمًا في تحديد موعد انطلاق المهمة، ففي أفضل السيناريوهات، قد يتم الإطلاق في وقت قريب لا يتجاوز الأحد المقبل، شريطة أن يكون الصاروخ جاهزًا بالكامل بحلول 11 فبراير، أما في حال تأخر الاستعدادات، فسيتم تأجيل المهمة إلى شهر مارس.

 

ناسا تواجه تحديات إضافية بسبب ضيق نوافذ الإطلاق الشهرية، فضلًا عن موجة برد قارس أدت بالفعل إلى تقليص فرص الإقلاع خلال فبراير.

المهمة تمتد لنحو عشرة أيام، حيث سيحلّق الطاقم حول القمر ويمر بجانبه البعيد، قبل العودة مباشرة إلى الأرض، دون الدخول في مدار قمري أو محاولة الهبوط، وتهدف الرحلة إلى اختبار أنظمة دعم الحياة والأنظمة الحيوية الأخرى داخل الكبسولة.

 

هذه المهمة تأتي ضمن برنامج أرتميس، الذي تسعى من خلاله ناسا إلى ترسيخ وجود بشري مستدام على سطح القمر، تمهيدًا لمهام مستقبلية قد تعيد رواد الفضاء إلى الهبوط القمري لأول مرة منذ حقبة أبولو في القرن الماضي.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء