رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

العودة إلى القمر.. ناسا تبدأ العد التنازلي لأول مهمة مأهولة منذ نصف قرن

ناسا
ناسا

بدأت وكالة الفضاء الأمريكية ناسا مرحلة حاسمة في تاريخ استكشاف الفضاء، بعدما بدأت عدًا تنازليًا تجريبيًا يستمر يومين، تمهيدًا لإطلاق أول رحلة مأهولة إلى القمر منذ عام 1972، ويُعد هذا الاختبار خطوة أساسية قبل تزويد الصاروخ العملاق بالوقود، في مهمة قد تعيد البشر إلى محيط القمر بعد غياب دام أكثر من خمسين عامًا.

تخطط ناسا لإرسال أربعة رواد فضاء في رحلة تحليق حول القمر، يقودهم رائد الفضاء الأمريكي ريد وايزمان، ضمن مهمة تهدف لاختبار الأنظمة الفضائية تمهيدًا للهبوط البشري مستقبلاً. 

 

ويخضع الطاقم حاليًا للحجر الصحي، في إجراء وقائي معتاد يهدف إلى حمايتهم من أي عدوى قبل الانطلاق إلى الفضاء.

يعتبر الصاروخ المستخدم في المهمة هو نظام الإطلاق الفضائي (SLS)، ويبلغ طوله نحو 98 مترًا، ما يجعله أحد أضخم الصواريخ التي تم تطويرها في تاريخ ناسا، وقد جرى نقله إلى منصة الإطلاق قبل نحو أسبوعين، في خطوة لوجستية ضخمة سبقت الاختبارات النهائية. 

 

وإذا نجح اختبار تزويد الوقود المقرر إجراؤه، فقد تحاول الوكالة تنفيذ الإطلاق خلال أسبوع واحد فقط.

تقوم الفرق الفنية خلال عملية التزويد بملء خزانات الصاروخ بأكثر من 700 ألف غالون من الوقود شديد البرودة، وهي عملية معقدة تتطلب دقة عالية نظرًا لحساسية الوقود والظروف المناخية.

 

وكانت موجة برد قارس قد تسببت في تأجيل الاختبارات والإطلاق لمدة يومين، ما دفع ناسا إلى تحديد الثامن من فبراير كأقرب موعد محتمل لانطلاق المهمة.

 رواد الفضاء الأمريكيون والكنديون سيحلقون على متن كبسولة أوريون، التي ستنطلق فوق الصاروخ العملاق، لتدور حول القمر ثم تعود مباشرة إلى الأرض دون هبوط على سطحه، ومن المقرر أن تستغرق الرحلة نحو 10 أيام، تنتهي بالهبوط في المحيط الهادئ.

هذه المهمة تأتي ضمن برنامج “أرتيميس”، الذي يمثل فصلًا جديدًا في استكشاف القمر، بعد برنامج “أبولو” التاريخي الذي أرسل 24 رائد فضاء إلى القمر بين عامي 1968 و1972، مشى 12 منهم على سطحه.

 

بالتزامن مع اقتراب موعد الإطلاق، تترقب الأوساط العلمية والعالمية هذه الرحلة بوصفها خطوة مفصلية تمهّد لعودة البشر إلى القمر، وربما إلى ما هو أبعد من ذلك في رحلات الفضاء العميق.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء