رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

«أثينا».. كمبيوتر ناسا العملاق يدشن عصرًا جديدًا لاستكشاف الفضاء

ناسا
ناسا

 

أعلنت وكالة الفضاء الأمريكية ناسا في خطوة تعكس تسارع سباق التكنولوجيا في مجال استكشاف الفضاء، تشغيل أقوى كمبيوتر فائق في تاريخها، يحمل اسم «أثينا»، ليصبح حجر الأساس في تنفيذ المهام الفضائية المعقدة، وأبحاث الطيران، وتطبيقات الذكاء الاصطناعي المتقدمة.

 

كشفت ناسا رسميًا عن النظام في 27 يناير، بعد أن بدأ العمل بكامل طاقته التشغيلية في 14 يناير 2026، عقب الانتهاء من اختبارات الجاهزية التقنية. 

 

وتم تثبيت «أثينا» داخل منشأة الحوسبة الفائقة التابعة لمركز إيمز للأبحاث في وادي السيليكون بولاية كاليفورنيا، أحد أهم مراكز الابتكار العلمي في الولايات المتحدة.

الكمبيوتر الجديد يتميز بقدرة حسابية هائلة تتجاوز 20 بيتافلوبس، أي أكثر من 20 كوادريليون عملية حسابية في الثانية الواحدة، ما يضعه في مقدمة أنظمة الحوسبة الفائقة المخصصة للأبحاث العلمية والفضائية، ويمكّنه من معالجة مشكلات كانت تتطلب في السابق سنوات من الحسابات المعقدة.

 

ناسا تراهن على «أثينا» في إجراء محاكاة افتراضية متقدمة بدلًا من التجارب الواقعية المكلفة، إذ يسمح النظام بمحاكاة إطلاق الصواريخ، وتحليل ديناميكيات الطيران، واختبار تصاميم طائرات مستقبلية أكثر كفاءة في استهلاك الوقود، ما يسهم في خفض تكاليف البحث والتطوير وتقصير زمن الابتكار.

 

الذكاء الاصطناعي يحتل موقعًا محوريًا في منظومة «أثينا»، حيث يُستخدم الكمبيوتر الفائق في تدريب نماذج ذكاء اصطناعي واسعة النطاق، قادرة على تحليل كميات ضخمة من البيانات الواردة من الأقمار الصناعية ومهمات الاستكشاف الفضائي، الأمر الذي يفتح آفاقًا جديدة لاستخلاص نتائج علمية أكثر دقة وسرعة.

 

استخدامات «أثينا» لا تقتصر على الفضاء فقط، بل تمتد إلى دراسة الأنماط الجوية المعقدة، وتحليل تأثير العواصف الشمسية على الأرض والأقمار الصناعية، وهي أبحاث حيوية لضمان سلامة المهمات البشرية والروبوتية، سواء في المدار الأرضي أو في رحلات الفضاء العميق.

يتألف النظام تقنياً من 1024 عقدة حوسبة تعتمد على معالجات AMD EPYC عالية الأداء، إلى جانب ذاكرة ضخمة بسعة 786 تيرابايت، ما يتيح له التعامل مع قواعد بيانات عملاقة بكفاءة عالية. 

 

كما يعتمد «أثينا» على نموذج الحوسبة الهجينة، الذي يجمع بين البنية المحلية وإمكانات الحوسبة السحابية التجارية، مانحًا الباحثين مرونة غير مسبوقة في اختيار بيئة التشغيل.

وبمجرد إدخال «أثينا» إلى الخدمة، تؤكد ناسا اعتمادها على الحوسبة الفائقة كركيزة استراتيجية لمستقبل الطيران واستكشاف الفضاء، واضعةً هذا النظام المتقدم في قلب رؤيتها للابتكار العلمي خلال العقود المقبلة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء