رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

باحث سياسي: مصر محور التفاوض بين إيران وأمريكا لنزع فتيل الحرب| حوار

الباحث السياسي عبد
الباحث السياسي عبد الله نعمة

يشهد الشرق الأوسط حالة من التوتر المتصاعد على وقع التهديدات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران، في ظل تلويح بخيارات عسكرية وحشود أمريكية ضاغطة، يقابلها حراك دبلوماسي إقليمي ودولي لاحتواء التصعيد ومنع انزلاق المنطقة إلى مواجهة شاملة.

 

 

 

وفي هذا السياق، حاور موقع "إيجبتك" الباحث السياسي عبد الله نعمة، للوقوف على مآلات الصراع الأمريكي–الإيراني، ودور القوى الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها مصر، في الدفع نحو حلول دبلوماسية لأزمات المنطقة.

وإلى نص الحوار:

كيف تقرأ ما يجري حاليا بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل؟

قال الباحث السياسي عبد الله نعمة إن ما يجري بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل من تهديد ووعيد متبادل، وحشود عسكرية أمريكية ضخمة للضغط على إيران أو التلويح بحرب كبرى ضدها، أتى ثماره بالنسبة للإدارة الأمريكية، مع بدء الحديث عن مفاوضات تجري على أعلى مستوى بين الطرفين.

ما دلالة دخول أطراف دولية وإقليمية على خط هذا التصعيد؟

أوضح نعمة في حواره لـ "إيجبتك" أن دخول كل من روسيا وتركيا وقطر على خط الضغط على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب جاء انطلاقا من قناعة بأن الحل العسكري سيفجر المنطقة، وأن الخيار الدبلوماسي هو المسار الأنسب.

أين يتموضع الدور المصري في هذا السياق؟

أشار إلى الدور البارز الذي لعبته جمهورية مصر العربية في التوقيت المناسب لحل هذا النزاع دبلوماسيا، مؤكدا أن مصر باتت اليوم دولة عظمى وفاعلة في منطقة الشرق الأوسط، ولها نفوذ قوي في الإقليم.

ما الذي يمنح القاهرة هذا الثقل في إدارة التفاوض؟

أكد نعمة أن هذا النفوذ يجعل ثقل مصر في التفاوض مع الطرفين الأمريكي والإيراني فعالا وبنسبة عالية، بما يسهم في إنقاذ المنطقة من حرب مدمرة في لحظات أخيرة وتوقيت بالغ الصعوبة.

هل هناك مؤشرات فعلية على تقدم نحو حل؟

أشار نعمة إلى وجود مؤشرات إيجابية تفيد بأن الرئيس عبد الفتاح السيسي حصل على تعهد من المرشد الأعلى في إيران بتراجع طهران عن برنامجها النووي، وهو ما من شأنه فتح الطريق أمام الوصول إلى حلول يمكن أن يتقبلها الطرفان.

ما السيناريوهات المتوقعة لهذا الحل؟

أوضح أن الحل المتوقع قد يكون ذا شقين؛ يتمثل الشق الأول في قبول إيران بسحب برنامجها النووي مع الاحتفاظ بقدراتها الدفاعية وبقاء النظام الحالي، مقابل وقف دعم أذرعها في لبنان والعراق واليمن، على أن تقوم الولايات المتحدة برفع بعض العقوبات المفروضة على إيران.

 

 

وماذا عن الشق الثاني؟

أما الشق الثاني، فيقوم على توجيه الولايات المتحدة ضربة عسكرية لإيران تكون متفقا عليها، ترد عليها طهران برد محسوب أشبه بمسرحية بين الطرفين، ثم تتجه الأنظار إلى القاهرة لبدء مفاوضات ترعاها جمهورية مصر العربية بين طرفي النزاع، بما يحفظ ماء وجه إيران والولايات المتحدة في آن واحد.

أي المسارين ترجح؟

شدد نعمة على أنه في كلا السيناريوهين، تبقى الدبلوماسية هي المسار الأساسي للحل عبر القاهرة.

كيف يرتبط التصعيد في لبنان بما يجري إقليميا؟

تطرق نعمة إلى الوضع في لبنان، معتبرا أن ما يجري هناك مكمل لما يحدث بين إيران وإسرائيل، لافتا إلى أن إسرائيل تواصل حربها المفتوحة على لبنان من خلال غارات شبه يومية واعتداءات متواصلة، في محاولة لفرض أي حل أو تفاوض تحت النار.

 

 

ما الهدف من هذا التصعيد الإسرائيلي؟

أوضح أن الهدف يتمثل في إرغام حزب الله على نزع سلاحه وتسليمه للجيش اللبناني.

هل تلوح في الأفق فرص للحل في لبنان؟

أشار نعمة إلى وجود أخبار إيجابية ومساع أمريكية لفتح باب التفاوض الدبلوماسي بين لبنان وإسرائيل، وهو ما أشار إليه رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري مؤخرا.

ما طبيعة الوفد اللبناني المفاوض؟

أوضح أن بري أعلن أن الوفد اللبناني المفاوض سيتألف من ثلاثة أشخاص يمثلون الطوائف السنية والشيعية والمسيحية.

وما دلالة مؤتمر باريس المرتقب؟

أضاف نعمة أن هناك مؤتمرا سيعقد في باريس في الخامس من الشهر الحالي لدعم الجيش اللبناني، معتبرا أن الأمور باتت تتجه نحو حلول شاملة في المنطقة، بدءا من إيران وصولا إلى لبنان.

هل هناك مؤشرات أوسع على تسويات إقليمية؟

ختم نعمة بالإشارة إلى أن ما سبق هذه التطورات، من تخلي الولايات المتحدة عن ميليشيا قسد في سوريا، يعد دليلا واضحا على وجود حلول إقليمية قيد التبلور، خاصة في ظل مؤشرات إيجابية على تقدم المفاوضات بين الجانبين السوري والإسرائيلي.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء