رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

باحث لبناني: فشل الرهان الأمريكي على اتساع الاحتجاجات والتدخل في إيران|خاص

الباحث السياسي اللبناني
الباحث السياسي اللبناني توفيق شومان

قال الباحث السياسي اللبناني توفيق شومان إن الأحداث الأخيرة في إيران يجب النظر إليها من أكثر من زاوية، موضحًا أن الزاوية الأولى تتعلق بالقضايا المطلبية والمعيشية، فيما ترتبط الزاوية الثانية بالأبعاد الخارجية ومحاولات الاستثمار السياسي والأمني من قبل الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل.

وأشار شومان إلى أن واشنطن وتل أبيب لم تقفا خلف الستار، بل أظهرتا شهية مفتوحة ومعلنة لدعم جهات داخلية في إيران، وهو ما أسهم في نقل حركة الاحتجاجات من كونها ذات طابع مطلبي إلى حركة سياسية اتخذت من الدفع نحو الاضطراب الأمني سبيلاً لها، معوّلة على تدخل أمريكي في لحظة ما.

وأوضح أن هذا المسار كان جزءًا من سياسة إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، التي عملت على تشجيع الاحتجاجات بحيث تشكل مبررًا للتدخل الأمريكي، وهو ما انعكس في مواقف ترامب نفسه، حين خاطب بعض الجهات المحتجة بالإشارة إلى أن المساعدات الأمريكية في الطريق إليهم.

الرؤية الأمريكية

وبيّن شومان أن الرؤية الأمريكية قامت على مسارين أساسيين، الأول الرهان على اتساع رقعة الاحتجاجات لتشمل المدن الكبرى، والثاني الدخول الأمريكي المباشر على خط هذه الاحتجاجات بذريعة الدفاع عن المحتجين، إلا أن هذه الرؤية سقطت مع انحسار الاحتجاجات تدريجيًا وصولًا إلى انتهائها.

ولفت إلى أن الضغط الأمريكي على إيران لم يتوقف عند هذا الحد، بل استمر وتصاعد ليصل إلى التهديد بشن حرب عليها، كما هو حاصل في المرحلة الحالية.

وفيما يتعلق بموقف الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم، أوضح شومان أنه اعتمد ما يمكن وصفه بسياسة الغموض البنّاء، إذ لم يعلن أن الحزب سيتدخل في حال تعرضت إيران لعدوان أمريكي، ولم ينفِ ذلك في الوقت نفسه، تاركًا الموقف مفتوحًا على أكثر من معنى واجتهاد.

وختم شومان بالقول إن حزب الله غير معني بتقديم إجابة عن سؤال يشغل بال الولايات المتحدة وإسرائيل.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء