رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خبيرة: التصعيد الأمريكي قد يكون تمويها للضغط على إيران ودفعها للتفاوض|خاص

الدكتورة دينا محسن
الدكتورة دينا محسن خبيرة العلوم السياسي

قالت الدكتورة دينا محسن، خبيرة العلوم السياسية، إن هناك من يرى أن التصعيد الجاري لا يتجاوز كونه خدعة أو تمويهًا يندرج ضمن ممارسة أقصى الضغوط على الطرف الإيراني، بهدف دفعه للتفاوض النيران، مشيرة إلى أن ما يُعلن في العلن يختلف عما يجري خلف الكواليس، حيث توجد لقاءات ومفاوضات سرية بين أطراف إقليمية، وإيران، والولايات المتحدة، في محاولة لتهدئة الأوضاع ونزع فتيل الأزمة، أو على الأقل ردع جميع الأطراف عن إشعالها.

وأوضحت محسن في تصريحاته خاصة لـ "إيجبتك" أن هذا المشهد يتزامن مع تصريحات منسوبة لـ موسى أبو مرزوق، رئيس مكتب العلاقات الخارجية في حركة «حماس»، أكد فيها عدم تسليم سلاح الحركة، وهو ما اعتبرته إشارة إلى ترابط الأحداث، وربما إلى احتمالات بحدوث مناوشات أو عودة للحرب بين إسرائيل و«حماس» في المستقبل القريب.

ولفتت إلى أن مثل هذا السيناريو قد يمثل أزمة جديدة، مشيرة إلى أن إيران قد لا تتضرر منه بالقدر نفسه، بل ربما يسهم في تفتيت القوة الإسرائيلية.

 

التصعيد السياسي

وحول التصعيد السياسي والإعلامي، قالت محسن إن إيران لم تكن الطرف الذي بدأ التصعيد، بل مارست واشنطن أقصى الضغوط عبر تحريك المقاتلات والبوارج وحاملات الطائرات، والتلويح بمزيد من الحشد العسكري، ما دفع طهران لاحقًا إلى ردود فعل أكثر توترًا.

وأضافت أن إيران التزمت الصمت في البداية، واحترمت جهود الوسطاء، لا سيما الدول الخليجية وفي مقدمتها السعودية، إلى جانب الدور المصري، ثم دخول تركيا على خط الوساطة، نظرًا لكونها من أكثر المتضررين من أي فوضى محتملة في الإقليم.

وأكدت خبيرة العلوم السياسية أن التصعيد لا يأتي من الجانب الإيراني وحده، موضحة أن طهران لا ترغب في الوقوف مكتوفة الأيدي، وتسعى إلى استعراض قوتها عبر مناورات محتملة في مضيق هرمز والخليج العربي، في رسالة تتعلق بأمن الملاحة وحركة التجارة الدولية. 

الدعم الصيني لإيران

واعتبرت أن هذه التحركات تأتي كرسائل ضغط متبادلة، في ظل علم الولايات المتحدة بوجود دعم عسكري صيني لإيران، مع ترجيحها أن روسيا لن تظهر كداعم مباشر لطهران في المرحلة الأولى، بسبب تفاهمات محتملة مع واشنطن تتعلق بملفات أخرى، من بينها أوكرانيا.

ضربة لإيران

كما رجّحت عدم توجيه ضربة شاملة لإيران، معتبرة أن ذلك سيكون «تصرفًا بالغ الخطورة» بالنسبة للإدارة الأمريكية، وقد يكرر سيناريوهات الغرق في حروب استنزاف كما حدث في العراق وفيتنام.

 

وأضافت أن إيران ليست كفنزويلا ولا كالعراق من حيث التركيبة والقدرات، ما يجعل أي حرب محتملة حرب استنزاف طويلة الأمد، ذات كلفة بشرية واقتصادية وعسكرية مرتفعة.

وفي الوقت نفسه، لم تستبعد محسن احتمال تنفيذ ضربة «نوعية محدودة»، خاصة في ظل ما وصفته بـ«العنجهيّة الترامبية»، ورغبة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في الظهور بمظهر القوي المنتصر، دون الدخول في حرب شاملة تتطلب موافقة الكونجرس، والتي لم تُمنح حتى الآن.

وأشارت إلى أن تجربة «حرب الـ12 يومًا» السابقة، التي وُصفت بأنها ضربة فاشلة، تجعل تكرار السيناريو نفسه محفوفًا بالمخاطر السياسية والعسكرية.

 

وختمت محسن تصريحاتها بالتأكيد على أن الحرب الشاملة ستكون كارثية على الجميع، وستحوّل المنطقة إلى بؤرة فوضى تمتد آثارها إلى دول الخليج وتركيا وغيرها، معربة عن أملها في أن يكون هذا التصعيد مجرد أداة ضغط لدفع إيران إلى تقديم تنازلات على طاولة المفاوضات، وليس مقدمة لانفجار عسكري واسع.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء