رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أداة صغيرة صنعت الفارق.. كيف أنقذ جهاز طبي حياة رواد فضاء ناسا في المدار؟

طاقم ناسا
طاقم ناسا

ظهرت تفاصيل جديدة عن واحدة من أخطر اللحظات الطبية في تاريخ رحلات الفضاء المأهولة، بعدما عاد طاقم من رواد الفضاء مؤخرًا من محطة الفضاء الدولية ناسا، مؤكدين أن جهاز الموجات فوق الصوتية المحمول كان العامل الحاسم في احتواء أزمة صحية مفاجئة كادت أن تتحول إلى كارثة في المدار.

 

ووفق موقع ScienceAlert، فإن حادثة ناسا تُعد أول إخلاء طبي مبكر في تاريخ رحلات الفضاء المأهولة منذ أكثر من 65 عامًا، ما يسلط الضوء على التحديات الصحية الهائلة التي يواجهها البشر خارج كوكب الأرض، وأهمية الاستعداد الطبي في بيئة تفتقر إلى أبسط التجهيزات التقليدية.

 

وأكد رائد الفضاء الأمريكي مايك فينك أن الأزمة الصحية ظهرت بشكل مفاجئ قبل يوم واحد فقط من تنفيذ مهمة سير في الفضاء كانت مقررة سلفًا. 

ومع رصد الأعراض الأولى، لجأ الطاقم مباشرة إلى استخدام جهاز الموجات فوق الصوتية الموجود على متن المحطة، وهو ما دفع وكالة ناسا إلى اتخاذ قرار عاجل بإلغاء المهمة الخارجية والتعامل مع الحالة كأولوية قصوى.

 

وأوضح فينك أن الجهاز لم يكن غريبًا عن الطاقم، إذ يُستخدم بانتظام في الفحوصات الروتينية لمراقبة التغيرات الجسدية التي تطرأ على رواد الفضاء في بيئة انعدام الجاذبية، مثل فقدان الكتلة العضلية وتغير توزيع السوائل في الجسم، هذا الاعتياد على استخدامه ساعد في سرعة التشخيص الأولي واتخاذ القرار المناسب في وقت بالغ الحساسية.

 

على الرغم من الاهتمام الإعلامي الواسع، رفض أفراد الطاقم الأربعة الكشف عن هوية رائد الفضاء الذي تعرض للأزمة أو طبيعة حالته الصحية، مؤكدين خلال أول ظهور علني لهم بعد العودة إلى الأرض أن الخصوصية الطبية كانت ولا تزال أولوية لا يمكن التنازل عنها.

 

أكدت رائدة الفضاء زينا كاردمان، التي تولت قيادة رحلة العودة المبكرة على متن مركبة SpaceX، أن ناسا تعاملت مع الموقف بحسم ومسؤولية، ووضعت سلامة الطاقم فوق أي اعتبارات علمية أو زمنية. 

 

وأشارت إلى أن محطة الفضاء الدولية، رغم بعدها عن الأرض، مجهزة للتعامل مع الطوارئ الصحية ضمن حدود الإمكانات المتاحة.

أوضح رائد الفضاء الياباني كيميا يوي، أن التدريب المكثف قبل الرحلة لعب دورًا أساسيًا في السيطرة على الموقف، معتبرًا أن هذه التجربة تمثل درسًا بالغ الأهمية لمستقبل الرحلات الفضائية طويلة الأمد، خاصة مع خطط استكشاف القمر والمريخ.

 

أيضًا ضم الطاقم رائد الفضاء الروسي أوليغ بلاتونوف، حيث استمرت المهمة خمسة أشهر ونصف فقط، أقل من المخطط لها بأكثر من شهر، بعد انطلاقها في أغسطس الماضي والهبوط في المحيط الهادئ قبالة سواحل سان دييغو.

وتكشف هذه الواقعة أن الأجهزة الطبية المحمولة لم تعد مجرد أدوات مساعدة، بل أصبحت عنصرًا حاسمًا في بقاء الإنسان آمنًا خارج حدود الأرض.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء