120 مليار دولار بالأسابيع الأولى.. كم سيكلف أمريكا الهجوم على إيران؟|خاص
كم سيكلف أمريكا الهجوم على إيران؟.. وجه مالك فرانسيس، عضو في الحزب الجمهوري عن ولاية بنسلفانيا، انتقادات حادة لأي اندفاع عسكري أمريكي محتمل نحو إيران، معتبرًا أن خطوة كهذه، جريمة دستورية مكتملة الأركان تهدد الدستور الأمريكي، والاقتصاد، والاستقرار الدولي.
ترامب لا يملك صلاحية جر البلاد لحرب
وأكد فرانسيس في تصريح خاص لموقع إيجبتك، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لا يملك الصلاحية القانونية لجر الولايات المتحدة إلى حرب كبرى دون تفويض صريح من الكونجرس، مؤكدًا أن ما يجري هو مقامرة شخصية بالقوة العسكرية خارج أي مسار قانوني أو نقاش وطني حقيقي.

خرق للدستور وتجاوز للكونجرس
وأوضح العضو في الحزب الجمهوري، أن أي عمل عسكري ضد إيران دون موافقة الكونجرس يشكل انتهاكًا مباشرًا للدستور الأمريكي، وخرقًا واضحًا لقانون صلاحيات الحرب “War Powers Act”، فضلًا عن كونه اعتداءً على مبدأ الفصل بين السلطات “على حد قوله”.
سمعة الولايات المتحدة تتدهور بسبب ترامب
وأضاف أن استخدام القوة العسكرية كأداة سياسية لتصفية الحسابات أو تصدير الأزمات الداخلية يعيد الولايات المتحدة إلى منطق “الحرب بقرار فردي”، وهو المنطق الذي كلف الأمريكيين، دماءً طائلة، وخسائر مالية هائلة، وتراجعًا حادًا في السمعة الدولية منذ حرب العراق “على حد تعبيره”.
فاتورة الحرب على إيران.. أرقام صادمة
وحذر فرانسيس من أن الحرب على إيران، سيكلف الولايات المتحدة الكثير، فالضربة الجوية الافتتاحية وحدها، تقديره، ستكلف ما بين 80 و120 مليار دولار خلال الأسابيع الأولى، نتيجة استخدام الصواريخ بعيدة المدى، والطلعات الجوية المكثفة، وتشغيل حاملات الطائرات، بالإضافة إلى تأمين الدفاعات الجوية للقواعد الأمريكية في المنطقة، مضيفًا أنه مع اتساع المواجهة، قد تصل الكلفة خلال السنة الأولى فقط إلى ما بين 350 و500 مليار دولار، خصوصًا إذا ردت إيران بفتح جبهات متعددة.

حرب استنزاف بتكلفة تريليونية
وشدد على أن أي حرب استنزاف مع إيران ستتجاوز بسهولة 1.5 إلى 2 تريليون دولار على المدى المتوسط، واحتمال أكثر من ذلك، خاصة إذا قورن بتجربة العراق التي تجاوزت كلفتها النهائية 3 تريليونات دولار، رغم أن العراق كان أضعف عسكريًا، وأقل تعقيدًا، ولا يمتلك شبكة حلفاء إقليميين نشطة كما هو الحال مع إيران.
ديون الولايات المتحدة تفوق الـ 35 تريليون دولار
وربط عضو الحزب الجمهوري بين خيار الحرب والأزمة الاقتصادية الداخلية، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة تعاني أصلًا من دين عام يتجاوز 35 تريليون دولار، محذرًا من أن أي ارتفاع بمقدار 10 دولارات في سعر برميل النفط، وهو سيناريو شبه مؤكد في حال تهديد مضيق هرمز أو باب المندب، سيضيف عشرات المليارات إلى فاتورة الطاقة، ويرفع معدلات التضخم، ويضرب القدرة الشرائية للمواطن الأمريكي، مشيرًا إلى أن هذه الحرب لن يدفع ثمنها صانعو القرار، بل سائقو الشاحنات، والمزارعون، والعمال وغيرهم من البسطاء من عامة الشعب.
ترامب يروج لوهم السيطرة
وصف السيناتور الأمريكي، الرؤية التي يروج لها ترامب بشأن تفوق الولايات المتحدة عسكريًا بأنها “وهم سيطرة”، موضحًا أن دول الخليج، لن تقبل بتحويل أراضيها إلى منصات حرب ضد إيران لما يحمله ذلك من خطر نقل المعركة إلى داخلها، كما أن العراق لن يسمح باستخدامه كجسر نار، لأنه يدرك أن النتيجة ستكون انفجارًا داخليًا، فيما تبقى سوريا ساحة معقدة وغير قابلة للضبط.

جبهات مفتوحة ورد إيراني غير تقليدي
وأكد فرانسيس، أن الرد الإيراني لن يكون رمزيًا أو خطابيًا، بل سيشمل دخول حلفاء طهران الإقليميين على خط المواجهة، بما في ذلك حزب الله، الحوثيون، والفصائل العراقية، ما يعني اتساع رقعة الحرب، وتضاعف الإنفاق العسكري الأمريكي، واستنزافًا يوميًا بمليارات الدولارات لحماية القواعد، السفن، والحلفاء.

