تسريبات تكشف تفاصيل اللحظات الأخيرة قبيل الهجوم الأمريكي على إيران
في ظل تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، وفي ذكرى الثورة الإيرانية غدا٬ تصبح شائعة إنطلاق عملية عسكرية أمريكية محتملة تُعرف بـ"فجر الأحد" محور نقاشات دولية٬ حيث يُتوقع آن يبدأ الهحوم في الساعات الأولى من يوم الأحد 1 فبراير 2026، الذي يوافق ذكرى عودة الإمام روح الله الخميني إلى طهران في عام 1979، وهو تاريخ يحمل رمزية كبيرة للنظام الإيراني.
وفقاً لتسريبات إعلامية، أخطرت الإدارة الأمريكية تحت قيادة الرئيس دونالد ترامب حلفاءها في الشرق الأوسط بإمكانية شن ضربات جوية واسعة النطاق، تهدف إلى إضعاف النظام الإيراني ودفع نحو تغيير سياسي جذري.
ذكرى عودة الخميني ورمزيتها

يعود تاريخ 1 فبراير إلى عام 1979، عندما عاد الإمام الخميني إلى إيران بعد نفي دام 15 عاماً، مما مهد الطريق لقيام الجمهورية الإسلامية. هذا اليوم يُحتفل به سنوياً كبداية لـ"عشرة الفجر"، وهي احتفالات تستمر حتى 11 فبراير، تاريخ انتصار الثورة. اختيار هذا التاريخ للهجوم المحتمل ليس مصادفة؛ إذ يُرى كضربة رمزية تهدف إلى تقويض الشرعية الثورية للنظام، خاصة في ظل الاحتجاجات الداخلية التي شهدتها إيران مؤخراً.
إنهاء الثورة من حيث بدأت
وأشار تقرير لمعهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى، أن أي هجوم في هذا التوقيت قد يُفسر كمحاولة لـ"إنهاء الثورة" من حيث بدأت.
فالتوترات الحالية تعود إلى يونيو 2025، فعندما شنت إسرائيل والولايات المتحدة ضربات جوية على منشآت نووية إيرانية في عمليتي "الأسد الصاعد" و"مطرقة منتصف الليل"، أدى إلى تدمير جزئي لبرنامج إيران النووي. ومع ذلك، أعادت إيران بناء قدراتها بمساعدة روسية وصينية، مما دفع ترامب للتهديد بضربات أقوى إذا لم توافق طهران على اتفاق نووي جديد يحد من الإثراء النووي والصواريخ البالستية ودعم الجماعات الوكيلة.
قطع الرأس

ووفقاً لتقارير استخباراتية وإعلامية، تركز الخطط الأمريكية على أهداف متعددة تهدف إلى "قطع رأس" النظام وإضعاف قدراته العسكرية. تشمل هذه الأهداف:
المنشآت النووية: إعادة استهداف مواقع مثل فردو، نطنز، وأصفهان، حيث أظهرت تقارير استخبارات أمريكية أن إيران تعيد بناءها أعمق تحت الأرض لتجنب القنابل الخارقة.
فجر الأحد
وحسب روسيا اليوم فقد كشفت مصادر غربية مطلعة أن كبار المسؤولين العسكريين في الولايات المتحدة قاموا بإبلاغ قيادة أحد الحلفاء الرئيسيين لواشنطن في الشرق الأوسط بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد يمنح الإذن بشن هجوم عسكري على إيران في وقت مبكر من يوم غد الأحد (فجرا).
ونشر موقع "دروب سايت نيوز" عن مصادر متعددة تحذيرات من أن الضربات الآمريكية قد تبدأ في أقرب موعد يوم الأحد، في حال قررت الإدارة الأمريكية المضي قدما بالخيار العسكري، وسط تصاعد غير مسبوق في التوتر بين واشنطن وطهران.
وتبعا لمسؤول استخباراتي أمريكي سابق رفيع المستوى، يعمل حاليا مستشارا غير رسمي لإدارة ترامب في شؤون الشرق الأوسط، فإن الهجوم المحتمل لا يقتصر على استهداف البرنامجين النووي والصاروخي الإيرانيين، بل يمتد إلى ما أبعد من ذلك كما ذكرت CNN أن الهدف ليس النووي فقط، بل تغيير النظام ككل.
الأهداف

استهداف القدرات الصاروخية والعسكرية٬ مخازن الصواريخ البالستية، قواعد الحرس الثوري الإسلامي (IRGC)، ومنشآت عسكرية أخرى. وفي تقرير لمعهد الدراسات الحربية (ISW) يشير إلى نشر إيران لمئات السفن السريعة والمسلحة بالصواريخ قرب حاملة الطائرات الأمريكية USS Abraham Lincoln في بحر العرب، كرد على التهديدات.
قيادة النظام: محاولة "إزالة قيادة" تشمل مسؤولين رفيعي المستوى في الحرس الثوري والحكومة، بهدف دفع نحو تغيير النظام. مصادر في Drop Site News أكدت أن الضربات قد تبدأ في مطلع الأسبوع الأول من فبراير، مع التركيز على "إنهاء النظام" بدلاً من النووي فقط.
كما أفادت Al Jazeera بأن ترامب أعلن عن "أرمادا هائلة" متجهة نحو إيران، محذراً من هجوم "أسوأ بكثير" من الضربات السابقة في 2025.
النبضات الكهرومغناطيسية
تعتمد الخطط الأمريكية على أسلحة متقدمة لضمان الدقة والحد من الخسائر المدنية، بناءً على تجارب 2025: مثل طائرات وقنابل خارقة: استخدام قاذفات B-2 الشبحية، مقاتلات F-35 وF-15E، وطائرات التشويش الإلكتروني EA-18G لإسكات الدفاعات الإيرانية. القنابل الخارقة مثل GBU-57 (المحفر الضخم) التي استخدمت سابقاً لتدمير أنفاق فردو بعمق 200 قدم.
صواريخ وطائرات بدون طيار: صواريخ كروز وبالستية قصيرة المدى، مع دعم من حاملة الطائرات USS Abraham Lincoln ومدمراتها. تقرير لـResponsible Statecraft يشير إلى أن الضربات الأولى قد تستهدف الدفاعات الجوية، تليها هجمات مستمرة لأيام أو أسابيع.
أسلحة إلكترونية محتملة: ذكرت بعض المصادر إمكانية استخدام نبضات كهرومغناطيسية (EMP) لشل المنظومات الدفاعية، كما في الشائعات السابقة٬ ويتم التركيز على الضربات الجوية التقليدية لتجنب التصعيد النووي.
على طريقة متقدرش

حذرت إيران من رد "شامل وغير مسبوق"، قد يشمل ضرب قواعد أمريكية في الخليج أو إسرائيل، أو إغلاق مضيق هرمز، مما يرفع أسعار النفط عالمياً٬ ولكن هل ما تقوله إيران هو ماستفعله٬ آم إنه سيكون على طريقة ما قيل في مسرحية الزعيم عادل إمام "متقدرش"٬ وكان الجيش الإيراني قد أعلن عن مناورات بحرية في مضيق هرمز يومي 1 و2 فبراير، كرد تحذيري.
حرب شاملة آم ضغوطات دبلوماسية
خبراء من "معهد بروكينغز" يرون أن الضربات قد تؤدي إلى "حرب شاملة"، بينما يشكك آخرون في فعاليتها لتغيير النظام دون تدخل بري.
مع اقتراب فجر الأحد، يبقى السؤال: هل ستتحول التهديدات إلى عملية عسكرية، أم ستكون مجرد ضغط دبلوماسي؟ المعلومات المتاحة تعتمد على تسريبات وتحليلات، دون تأكيد رسمي من البيت الأبيض أو البنتاغون. ومع ذلك، التحركات العسكرية الأمريكية تشير إلى استعداد حقيقي، قد يغير مسار الشرق الأوسط إلى الأبد.