باستثمارات 1.5 مليار دولار ..مصادر لـ"إيجبتك" مصر تتفق مع شركة إماراتية علي محطات لتخزين الكهرباء
كشفت مصادر مسؤولة بوزارة الكهرباء والطاقة المتجددة، أن الاتفاقية الموقعة مع شركة النويس الإماراتية لإنشاء محطات لتخزين الطاقة تساهم في توفير إحتياطي ضخم من الشبكة الكهربائية والذي يصل حاليًا لنحو 15 ألف ميجاوات.
وأضافت المصادر في تصريحات لـ "إيجبتك" أنه تم الاتفاق مع الشركة الإماراتية علي تدشين 3 محطات لتخزين الكهرباء من الطاقة المتجددة خاصة الشمسية بقدرات تصل إلي 2100 ميجاوات باستثمارات تتخطي 1.5 مليار دولار .
وأشار إلى أن المشروعات تمثل تحولًا استراتيجيًا في بنية منظومة الكهرباء المصرية التى كانت تعتمد على الوقود الأحفوري في توليد الطاقة ولكنها تتحول حاليًا إلى الطاقات المتجددة ، وتدعم التوسع في استخدام الطاقة المتجددة دون التأثير على استقرار الشبكة القومية.
وأوضحت المصادر أن الاتفاقية تستهدف إنشاء محطات تخزين كهرباء باستخدام البطاريات في مناطق محددة بالتنسيق مع هيئة الطاقة الجديدة والمتجددة والشركة القابضة لكهرباء مصر.
وأضافت أن المشروع يعد الأول من نوعه في مصر على هذا النطاق، ويُعد استجابة مباشرة للتحديات التي تواجهها الشبكة نتيجة التوسع في إنتاج الطاقة من مصادر متجددة مثل الشمس والرياح، والتي تتميز بتذبذب الإنتاج وعدم الاستقرار اللحظي.
تخزين الطاقة يحقق مرونة الشبكة وتقليل الاعتماد على الوقود
أكدت المصادر أن المشروع سيُسهم في تحقيق مرونة تشغيلية أعلى للشبكة القومية للكهرباء، من خلال تخزين الفائض من الطاقة المنتجة في فترات الذروة الشمسية أو الرياح، وإعادة ضخها وقت الحاجة، خاصة خلال فترات الذروة المسائية أو انخفاض التوليد.
وأشارت إلى أن هذه المنظومة ستُسهم على المدى المتوسط في تقليل الاعتماد على محطات الكهرباء التقليدية العاملة بالوقود، وبالتالي خفض استهلاك الغاز الطبيعي، وهو ما يصب في صالح الميزان التجاري وخفض فاتورة الدعم.
دعم مستهدفات التحول للطاقة النظيفة
وقالت المصادر إن المشروع يأتي في إطار خطة الدولة للوصول إلى استراتيجية 2035 للطاقة المستدامة، والتي تستهدف رفع مساهمة مصادر الطاقة المتجددة إلى 42% من مزيج الطاقة الكهربائية، مشددة على أن التخزين هو العنصر المحوري لإنجاح أي توسع مستقبلي في الطاقة النظيفة.
كما أكدت أن الاتفاق مع "النويس" يُراعي الجوانب الفنية والتمويلية، حيث تتولى الشركة توفير التمويل الكامل للمشروع بنظام البناء والتملك والتشغيل (BOO)، مع توقيع اتفاقية شراء طاقة طويلة الأجل مع الشركة المصرية لنقل الكهرباء.
دراسات فنية جارية لاختيار المواقع
لفتت المصادر إلى أن الجهات الفنية المعنية تقوم حاليًا بإجراء دراسات لاختيار المواقع الأنسب لإنشاء المحطات، سواء في مناطق إنتاج الطاقة الشمسية بالصعيد أو الرياح بمنطقة خليج السويس، تمهيدًا لتوقيع العقود النهائية خلال الفترة المقبلة.
واختتمت المصادر تصريحاتها بالتأكيد على أن هذه الاتفاقية تُعد خطوة أولى نحو بناء منظومة متكاملة لتخزين الطاقة في مصر، تواكب التطورات العالمية وتُعزز قدرة الدولة على إدارة الشبكة بكفاءة في ظل التوجه المتزايد نحو الطاقة الخضراء

