مصادر لـ "إيجبتك": تأجيل زيادة أسعار الكهرباء يفاقم خسائر الشركات (تفاصيل)
قالت مصادر حكومية مطلعة في تصريحات خاصة لـ "إيجيبتك" إن قرار تأجيل تطبيق الزيادة المقررة في أسعار الكهرباء لأجل غير مسمى يضع شركات الكهرباء في موقف مالي حرج، ويكبدها خسائر إضافية في ظل استمرار ارتفاع تكلفة التشغيل والصيانة، بما في ذلك ارتفاع الأجور وبعض أسعار الخامات وقطع الغيار المستوردة.
وقال الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، خلال سبتمبر الجاري، إنه لا توجد أي زيادات في أسعار الكهرباء خلال المرحلة الحالية، مشددًا على أن ما تردد حول تطبيق زيادات في شهر سبتمبر غير صحيح على الإطلاق.
مدبولي : الحكومة حريصة على عدم تحميل المواطن أي أعباء إضافية
وأوضح رئيس الوزراء، خلال المؤتمر الصحفي ، أن الحكومة حريصة على عدم تحميل المواطنين أي أعباء إضافية في هذه الفترة، مضيفًا: "حتى هذه اللحظة لم يتم اتخاذ أي قرارات بزيادة أسعار الكهرباء".
وأوضحت المصادر أن شركات الكهرباء كانت تعوّل على الزيادة المؤجلة لتقليص الفجوة بين تكلفة إنتاج الكيلووات ساعة وسعر بيعه للمستهلك، في وقت ارتفعت فيه أسعار مدخلات الإنتاج، وعلى رأسها تحريك سعر الغاز الطبيعي المستخدم في محطات التوليد إلى 4 دولارات لكل مليون وحدة حرارية بريطانية.
أرتفاع أسعار المهمات بالتزامن مع عدم تحريك أسعار الكهرباء
وأشارت المصادر إلى أن الرسوم الجمركية المفروضة على بعض الواردات القادمة من دول بعينها، لا سيما في ظل التوترات التجارية العالمية، ساهمت أيضًا في زيادة تكلفة مستلزمات التشغيل والصيانة بالمحطات، وهو ما يمثل ضغطًا إضافيًا على ميزانيات الشركات التابعة للقطاع.
وأكدت المصادر أن تأجيل تحريك الأسعار دون بديل واضح للتمويل يعمق أزمة السيولة داخل القطاع، ويؤثر على خطط التطوير والصيانة الدورية، خاصة في ظل التزام الشركات بسداد مستحقات الغاز الطبيعي لوزارة البترول، إلى جانب التزاماتها تجاه العاملين والموردين.
وطالبت المصادر بضرورة إعادة النظر في آلية تسعير الكهرباء خلال الفترة المقبلة، عبر أحد مسارين: إما تحريك تدريجي للأسعار بما يتناسب مع التكلفة الفعلية، أو تحمّل وزارة المالية للفروقات بين تكلفة الإنتاج وسعر البيع، على غرار ما يتم في بعض القطاعات الحيوية الأخرى، وذلك حفاظًا على استدامة الخدمة وضمان عدم تعثر الشركات.
وختمت المصادر بالإشارة إلى أن التأجيل المستمر لتحريك الأسعار، رغم أبعاده الاجتماعية، يتطلب معالجة مالية عادلة تضمن استمرار القطاع في أداء دوره بكفاءة، دون تهديد لاستقراره المالي.

