هل يجوز للطبيب إبلاغ السلطات المختصة بمرض معين عند أحد الأشخاص؟ دار الإفتاء تجيب
ورد إلى دار الإفتاء المصرية، سؤال يقول (هل يجوز للطبيب أن يفشي سر المريض إذا خشي الضرر على الآخرين؟
إفشاء سر المريض
وقالت دار الإفتاء في إجابتها على السؤال، إن الأصل حرمة إفشاء الطبيب أسرار مرضاه التي اطلع عليها بحكم مهنته ما لم توجد ضرورة تستوجب ذلك.
وتابعت: فإن وجدت ضرورة بأن تيقّن وقوع ضرر جسيم يتعدى إلى الغير فيجب عليه إبلاغ السلطات المعنية برفع ذلك، ولا يكون بذلك خائنًا للأمانة التي اؤتمن عليها في حفظ أسرار مرضاه، مع مراعاة ألا يتعدى في الإفشاء إلى غيرهم، وإلا عُد خائنًا للأمانة آثمًا.
إفشاء الأسرار
كما أن إفشاء الأسرار من خيانة الأمانة التي هي من خصال المنافقين؛ فعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو رضي الله عنه أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «أَرْبَعٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ كَانَ مُنَافِقًا خَالِصًا، وَمَنْ كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنْهُنَّ، كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنَ النِّفَاقِ حَتَّى يَدَعَهَا: إِذَا اؤْتُمِنَ خَانَ، وَإِذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وَإِذَا عَاهَدَ غَدَرَ، وَإِذَا خَاصَمَ فَجَرَ» متفق عليه.
وأوضحت دار الإفتاء، أنه لا يجوز للطبيب ومن في حكمه إفشاءُ أسرار المريض وإلا عُد خائنًا للأمانة آثما، وهذا هو الأصل، إلا أنه قد يطرأ بعض الاستثناءات لبعض الحالات يسوغ فيها للطبيب البوح بأسرار المريض دون أن يكون مخلًّا بالتزام الحفاظ على سر المريض.

