دار الإفتاء تحسم الجدل حول الصلاة بين طابقين في المسجد
أوضحت دار الإفتاء المصرية أن صلاة المأمومين في الطابق الأرضي أو البدروم صحيحة، حتى لو كان الإمام في الطابق العلوي، بشرط أن يتمكن المصلون من متابعة الإمام عبر السماع أو الرؤية، وأن توجد منافذ أو إمكانية وصول بين الطابقين، مؤكدة أن العبرة هي بعدم وقوع الاشتباه في متابعة الصلاة.
جواز الصلاة مع الكراهة في بعض الحالات
الدار بيّنت أن الصلاة في هذه الحالة جائزة شرعًا، لكنها مكروهة عند الحنفية إذا كان الإمام منفردًا في الطابق العلوي والمأمومون جميعًا في طابق آخر، أما إذا كان معه بعض المصلين فلا كراهة.
أدلة من السنة وأقوال المذاهب
استشهدت الفتوى بما روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم حين صلى في حجرة السيدة عائشة رضي الله عنها، بينما صلى الصحابة خلفه في المسجد، ما يدل على أن صحة الاقتداء قائمة متى كان المأموم على علم بانتقالات الإمام.
كما نقلت أقوال الحنفية والشافعية والمالكية والحنابلة، التي أجازت الصلاة خلف الإمام حتى مع وجود حائل، ما دام السماع أو الاتصال بالصفوف قائمًا.
الأطفال في المسجد
وأكدت دار الإفتاء أنه يجوز اصطحاب الأطفال إلى المساجد، بشرط ألا يتسبب ذلك في إزعاج المصلين أو العبث بحرمة المكان، مشددة على أن الأصل في الأمر هو التيسير على الناس وعدم التشديد، خصوصًا في ظل ضيق المساجد أو تعذر الصعود إلى الطوابق العليا.
فتوى للتيسير ورفع الحرج
واختتمت الدار فتواها بأن المقصد الشرعي من صلاة الجماعة يتحقق ما دام المأموم يدرك صلاته مع الإمام بوضوح، معتبرة أن هذا الحكم يمثل رخصة عظيمة وتيسيرًا للناس، خاصةً في المساجد متعددة الطوابق التي يزداد الإقبال عليها في الجمع والمواسم.

