رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

وصفة طبيعية للحفاظ على دماغ الأجداد|تفاصيل

رعاية الأجداد للأحفاد
رعاية الأجداد للأحفاد

علاقة الأجداد بأحفادهم لها طابع خاص ولا يقف الأمر عند علاقة الحب بل أظهرت دراسة جديدة أن تقديم الأجداد الرعاية لأحفادهم قد يكون له تأثير إيجابي ملحوظ على وظائف الدماغ، ويساهم في الحد من تراجع مهارات التفكير والذاكرة مع التقدم في العمر.

 

اختبارات الذاكرة والطلاقة اللفظية

وأوضحت الدراسة، وفقًا لـ"الديلي ميل" أن أولئك الذين يشاركون بانتظام في رعاية أحفادهم يسجلون درجات أعلى في اختبارات الذاكرة والطلاقة اللفظية مقارنة بمن لم يقدموا رعاية للأطفال.

 

وأظهرت النتائج أن الجدات، اللواتي يقدمن عادةً رعاية أكثر تفصيلًا للأحفاد، تتباطأ لديهن عملية التدهور المعرفي بشكل أكبر.

 

وشملت الاختبارات المعرفية مطالبة الأجداد بتسمية أكبر عدد ممكن من الحيوانات خلال دقيقة واحدة لاختبار الطلاقة اللفظية، وتذكر قائمة من 10 كلمات فورًا وبعد 5 دقائق لاختبار الذاكرة.

 

 وخلُصت النتائج إلى أن مستوى المشاركة العام للأجداد في رعاية الأحفاد كان أكثر تأثيرًا على الوظائف الإدراكية من عدد مرات تقديم الرعاية أو الأنشطة الفردية نفسها.

وقالت الباحثة فلافيا تشيريتشيس، من جامعة تيلبورغ بهولندا: "أكثر ما لفت انتباهنا أن كون الشخص جدًا أو جدةً يقدم الرعاية له أثر ملموس على الوظائف المعرفية، بغض النظر عن عدد المرات أو تفاصيل الرعاية".

 

وأضافت أن هناك حاجة لمزيد من الأبحاث لدراسة تأثير بيئة الأسرة والدوافع وراء تقديم الرعاية، معتبرة أن الرعاية الطوعية ضمن أسرة داعمة قد يكون لها أثر أكبر من تقديم الرعاية في بيئة مرهقة أو غير طوعية.

 

وتبرز هذه النتائج الدور الاجتماعي للأجداد في دعم الأسر والمجتمع، إلى جانب الفوائد المعرفية التي يحققونها لأنفسهم من خلال التواصل اليومي، والمشاركة الفاعلة مع أحفادهم.

 

دور الأجداد في حياة الأحفاد 

ومن خلال خبراتهم، يقدم الأجداد رؤى مميزة تساعد الأحفاد على مواجهة التحديات الحياتية. فإمكاناتهم في تهدئة المواقف الصعبة وإيجاد حلول عملية، تجعلهم مستشارين موثوقين للأطفال وأسرهم.

 

كما يلعب الأجداد دورًا في تخفيف الضغوط التي يعانيها الآباء الشباب؛ ما يخلق بيئة مستقرة وآمنة للأطفال.

 

ويعتبر الأجداد حراس الذاكرة العائلية، إذ يسهمون في نقل القيم الثقافية والتقاليد عبر قصصهم وتجاربهم؛ ما يعزز شعور الأحفاد بالانتماء والفخر بتراثهم.

وتساعد الأنشطة المشتركة، مثل: الألعاب التقليدية، في خلق لحظات عائلية ممتعة تعزز الثقة بالنفس، وتسهم في بناء روابط قوية بين الأجداد والأحفاد.

 

وفي عصر التكنولوجيا، تتيح وسائل التواصل الحديثة للأجداد البقاء على اتصال مستمر مع أحفادهم عبر المكالمات المرئية ومنصات التواصل الاجتماعي؛ ما يضمن استمرارية العلاقات العائلية ودعم الروابط العاطفية.

 

وفي النهاية، يمتد تأثير الأجداد ليشكل إرثًا ثمينًا يبقى حاضرًا في حياة الأحفاد، إذ يسهمون في تنشئة جيل قادر على مواجهة تحديات المستقبل بثقة وإيجابية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء