الأجداد في خطر حقيقي.. تعرف على أبرز الآثار المصرية داخل متحف اللوفر
يواصل متحف اللوفر أحد أهم المتاحف العالمية الحاضنة للتراث الإنساني، مواجهة سلسلة من الأزمات التي طالت بنيته التحتية ومقتنياته، بعد الكشف عن تسرب مياه جديد تسبب في إتلاف مئات الوثائق العلمية والدوريات المتخصصة في الآثار المصرية، ما أثار القلق حول سلامة هذا القسم التاريخي الثري.
قسم الآثار المصرية.. 19 غرفة وكنوز لا تقدر بثمن
يضم متحف اللوفر واحدة من أكبر مجموعات الآثار المصرية خارج مصر، وتشكلت محتوياتها خلال البعثات الفرنسية التي كلفت باكتشاف الآثار في القرن التاسع عشر، إضافة إلى بعض الهدايا التي قدمها المماليك لفرنسا، وتم تدشين قسم الآثار المصرية عام 1826، وكان ثمرة رؤية عالم المصريات الشهير جان فرانسوا شامبليون الذي عاد إلى فرنسا بمجموعة كبيرة من القطع المصرية عقب بعثته.
ويُقسم هذا القسم إلى 19 غرفة تضم قطعًا نادرة من مختلف العصور المصرية القديمة، من أبرزها:
قناع نفرتيتي الذهبي
تمثال الكاتب الجالس
تمثال رمسيس الثاني
تمثال إخناتون
تمثال أمنحتب
كما يخصص المتحف قاعات مستقلة لمصر الرومانية والقبطية، تعرض نحو 800 تحفة فنية وتمثال يعكس تطور الحضارات المتعاقبة على مصر.
وثائق مصرية متضررة من تسرب مفاجئ
وفي أحدث الأزمات، أكد فرانسيس شتاينبوك، نائب مدير متحف اللوفر، أن الدوريات المتخصصة والمجلدات العلمية التي يعتمد عليها الباحثون في دراسة علم المصريات تعرضت لضرر كبير، موضحًا أن العديد من هذه المجلدات يعود إلى أواخر القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين.
وأوضح شتاينبوك أنه تم اكتشاف التسرب مساء 26 نوفمبر نحو الساعة الثامنة و45 دقيقة، نتيجة فتح مفاجئ لأحد الصمامات في النظام الهيدروليكي الذي يغذي أجهزة التدفئة والتهوية في مكتبة جناح مولين، ما أدى إلى تسرب المياه من أنبوب في سقف إحدى الغرف.
بين التراث والتهديد.. أسئلة تنتظر الإجابة
تثير هذه الحادثة تساؤلات واسعة حول الإجراءات المتبعة لحماية واحدة من أهم مجموعات الآثار المصرية الموجودة خارج مصر، خاصة في ظل تكرار أزمات البنية التحتية داخل المتحف في الفترة الأخيرة.
وتأتي هذه التطورات بينما تُعد مجموعة اللوفر من الآثار المصرية مرجعًا أساسيًا للباحثين والمهتمين بالتاريخ المصري القديم، ما يجعل الحفاظ عليها مسؤولية عالمية تتجاوز حدود المتحف نفسه.